النهار المغربية-مراكش
يعيش الشاب المغربي (خالد.م) وضعا صحيا بالغ الخطورة منذ 19 ماي 2024، عقب تعرضه لاعتداء جسدي عنيف بمدينة مراكش، خلّف إصابات خطيرة على مستوى الجمجمة ونزيفاً داخلياً حادا، أدخله في غيبوبة عميقة استمرت لما يقارب السنتين.
ووفق معطيات دقيقة، فإن الضحية يرقد حاليا في حالة توصف طبياً بـ”الموت السريري”، مع شبه انعدام للوظائف الإدراكية، نتيجة الضربات القوية التي استهدفت مناطق حيوية من جسده، ما استدعى إخضاعه لفترات طويلة لأجهزة التنفس الاصطناعي داخل قسم الإنعاش، دون تسجيل أي تحسن يُذكر.
وأثارت هذه القضية جدلا واسعا بسبب التكييف القانوني الذي تم اعتماده، حيث صُنّفت الأفعال ضمن جنحة “تبادل الضرب والجرح”، وهو ما أفضى إلى صدور حكم قضائي يقضي بسجن الجاني ثلاث سنوات فقط، رغم خطورة الأضرار التي لحقت بالضحية وحولته إلى حالة صحية ميؤوس منها.
في المقابل، عبّرت فعاليات حقوقية ومقربون من الضحية عن استنكارهم لهذا الحكم، معتبرين أنه لا يعكس جسامة الفعل المرتكب، مطالبين بإعادة تكييف القضية إلى “محاولة القتل العمد”، بالنظر إلى النتائج الكارثية التي أنهت فعلياً حياة شاب في مقتبل العمر.
وتُعزز هذا الطرح وثائق طبية رسمية صادرة عن خبير محلف لدى المحاكم، أكدت إصابة الضحية بتلف حاد في القشرة الدماغية (Etat de décortication)، ما أدى إلى فقدان كامل للقدرة على التواصل أو الاستجابة للمؤثرات السريرية، وهو ما يجعل استعادة الوعي أمراً مستبعداً من الناحية الطبية.
وأشار التقرير الطبي إلى أن الحالة تُصنف ضمن العجز الدائم والمستديم، الذي يستوجب مرافقة طبية مستمرة مدى الحياة، الأمر الذي يضع الملف أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية لإعادة النظر في التكييف القضائي، بما يضمن إنصاف الضحية وعائلته.
