النهار المغربية
احتضنت مدينة مراكش، اليوم الجمعة 8 ماي 2026، أشغال الدورة الثامنة والخمسين لشبكة السكن والفرنكوفونية، المنظمة تحت إشراف وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وبتنظيم من مجموعة العمران، تحت شعار: “نحو مقاربة مندمجة لاستدامة السكن الميسر”.
ويعرف هذا الموعد الدولي، المنظم يومي 8 و9 ماي، مشاركة واسعة لخبراء ومهنيين وفاعلين مؤسساتيين وشركاء من مختلف البلدان الفرنكوفونية، إلى جانب شخصيات مغربية وأجنبية رفيعة المستوى، لمناقشة أبرز التحديات المرتبطة بالسكن الميسر والتنمية الحضرية المستدامة.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب كاتب الدولة المكلف بالإسكان، السيد أديب بنبراهيم، ورئيس مجموعة العمران، ورئيس شبكة السكن والفرنكوفونية، فضلاً عن ممثلين عن منظمات دولية وخبراء في مجالات السكن والتعمير والتنمية الترابية.
وأكدت الكلمات الافتتاحية على أهمية اعتماد مقاربة مندمجة للتنمية الترابية، تنسجم مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الولوج إلى سكن لائق ومستدام. كما تم التوقف عند برنامج الدعم المباشر للسكن 2024-2028 باعتباره تحولاً نوعياً في سياسات السكن بالمغرب، يقوم على دعم الأسر بشكل مباشر وفق مبادئ الإنصاف والشفافية.
وتتضمن أشغال الدورة عدداً من الندوات والموائد المستديرة التي تتناول قضايا السكن الميسر والمستدام، وصمود المجالات الترابية، والابتكار في أنماط إنتاج السكن، إلى جانب الحكامة الحضرية وتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الدول الأعضاء.
ويشارك في شبكة السكن والفرنكوفونية، التي تأسست سنة 1987، فاعلون ومؤسسات من 14 دولة ناطقة بالفرنسية، من بينها المغرب وفرنسا وكندا وبلجيكا والسنغال ولبنان وتونس والكاميرون، حيث تعمل الشبكة على تعزيز التعاون وتطوير السياسات المرتبطة بالسكن الاجتماعي والميسر.
ويعكس احتضان المغرب لهذه الدورة المكانة التي باتت تحتلها المملكة على الصعيدين الإقليمي والدولي في مجال السكن والتعمير، في ظل الدينامية الوطنية الرامية إلى تحقيق تنمية حضرية متوازنة ومستدامة، وترسيخ التماسك المجالي وتحسين جودة العيش.
كما يشكل هذا الحدث فرصة لتعزيز التعاون داخل الفضاء الفرنكوفوني، وتبادل التجارب الناجحة، واستكشاف حلول مبتكرة لمواجهة التحديات المرتبطة بالسكن والتنمية الحضرية، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويواكب التحولات العمرانية والاجتماعية المتسارعة.
