عويسة السالك: المناطق المحمية بإفريقيا فرصة للسلام والعدالة المناخية

عويسة السالك: المناطق المحمية بإفريقيا فرصة للسلام والعدالة المناخية
حجم الخط:

أكد عويسة السالك، مختص بالشأن البيئي والمناطق المحمية، وعضو الشبكة العربية للتغير المناخي، أنه منذ قمة ري ودي جانيرو سنة 1992 التزمت مجموعة من الدول بالحماية البيئة من خلال اتباع حزمة من الإجراءات الهامة، مثل إنشاء وتنمية التدابير الخاصة بالمناطق المحمية، التي أدت إلى اتساع فرص التعاون بهذا الإطار، لكن يقول القوانين الوطنية تبقى عائقا أمام بلورة تخطيط استراتيجي للنهوض بشبكات المناطق المحمية في إفريقيا وبسبيل التنمية المستدامة، والعدالة المناخية والسلم والسلام .

و أبرز السالك أهمية المناطق المحمية باعتبارها فرصة للتعاون من أجل تعزيز تدبير المحافظة على الطبيعة، نظرا لما تتميز به من قيم إيكولوجية وتاريخية، وثقافية مشتركة بين بلدان إفريقيا.
وأضاف إن التعاون على مستوى مجموعة الدول الإفريقية من أجل المحافظة على الطبيعة لها دلالات عدة من بينها ما تتقاسمه تلك الدول من ثلث أهم المواقع ذات القيمة الايكولوجية، والبيولوجية العالمية، وفي هذا الجانب يرى الخبير البيئي أنه أصبح من المنطقي والضروري تعزيز التنسيق الإقليمي.
وأشار عضو الشبكة العربية للتغير المناخي، إلى أن المنتزهات الوطنية الرامية إلى المحافظة على القيم الايكولوجية، وتعزيز تدابير البحث العلمي والتربية البيئية تعتبر مجالا واسعا جدا للتعاون، ولهذه الاعتبارات، يقول “إنه لا يمكن الحفاظ على الطبيعة، بمعزل عن الجوار وبسبب الحدود، دون العمل على تنمية تعاون استراتيجي يكون له الوقع الإيجابي في تقوية مجابهة التحديات البيئية، والتكيف مع ظاهرة التغييرات  المناخية .
والتعاون الإقليمي يساهم في تقوية العمل المشترك في جميع مكونات المناطق المحمية،التي سيكون لها أثار اقتصادية، ولا سيما في مجالات كثيرة، منها على سبيل المثال المناخ، السياحة وأنشطة  اقتصادية أخرى،فالاستثمار في المجال الطبيعي في مجمله مسالة إيجابية.
ويرى المختص في الشأن البيئي أن تعزيز التعاون الإقليمي الإفريقي شأن في غاية الأهمية، لكن يتطلب إبرام اتفاقيات ضمن مستويات عدة، وإن التحدي الحالي يكمن في اعتماد مبدأ الحكم الإفريقي المجالي، وبلورته على أرض الواقع ليصبح إجراءا عمليا.
 وأضاف السالك أن المناطق المحمية هدفا لرفع الطموح في تنمية العمل ضمن إطار شبكات المناطق المحمية،والتي من بين أهدافها المحافظة على الطبيعة وإدماجها من خلال تعزيز االتدابير وتثمين التنوع الإحيائي، الذي من غير الممكن القيام به دون إدماج أهداف التنمية المستدامة، والسياحة واستغلال الموارد الطبيعية المعروفة من قبل السكان المحليين،وإقامة أنشطة الصناعة التقليدية والفلاحية والأنشطة السوسيو اقتصادية في عدة مجالات واعدة في ذلك السياق . 
ومن جهة أخرى، أوضح السالك أن خلق مناطق محمية حدودية سيعزز علاقات الجوار وسيستثمر السلم بين البلدان الإفريقية في مجابهة التحديات البيئية المشتركة، كما أن والمنتزهات من أجل السلام تهدف إلى المحافظة على الطبيعة كهدف استراتيجي تعتمده جميع المناطق المحمية، لكنها يقول تعد فرصة أخرى لتعزيز مجالات مشتركة تساهم في نسج العلاقات بين الدول الإفريقية وتجاوز الصراعات .