سلوكات “مسيئة” للكتب المدرسية بالناظور تثير موجة استياء تربوي واجتماعي

حجم الخط:

أثار مشهد تمزيق تلاميذ لدفاتر وكتب مدرسية أمام مؤسسة “الموحدين” التعليمية بمدينة الناظور، تزامناً مع نهاية الموسم الدراسي، استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والاجتماعية بالمنطقة، وسط تحذيرات من تنامي ظواهر تعكس تراجع الوعي بقيمة المعرفة.

ويعد هذا التصرف، الذي تم فيه رمي الكتب بشكل عشوائي عند مدخل المدرسة، مؤشراً على اختلال في السلوك المدني، حيث يرى مراقبون أن إتلاف الكتاب المدرسي يمثل مساساً بحرمة أداة معرفية أساسية، ويجسد صورة سلبية عن تعامل الناشئة مع الممتلكات التعليمية.

في السياق ذاته، يرى فاعلون تربويون أن هذه الظاهرة تسائل منظومة القيم داخل المجتمع، وتضع الأسرة والمدرسة أمام مسؤولياتهما المشتركة، باعتبار التنشئة التربوية مساراً تكاملياً يتطلب تقويم السلوك وتنمية الحس بالمسؤولية لدى المتعلمين خارج وداخل الفصول الدراسية.

وتأتي هذه الدعوات لتؤكد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية تتجاوز لغة التنديد، من خلال تكثيف حملات التوعية حول قيمة الكتاب، وتفعيل دور جمعيات آباء وأولياء التلاميذ في مواكبة السلوك اليومي للأبناء، وتكريس المبادئ المواطنة التي تجعل من الكتاب جسراً نحو المستقبل.