الدار البيضاء.. أحكام سجنية قاسية في ملف تزوير وثائق الاستيراد

حجم الخط:

أصدرت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أحكاماً قضائية متفاوتة في ملف التلاعب برخص ووثائق الاستيراد، تراوحت بين سبع سنوات حبساً نافذاً للمتهمة الرئيسية، وخمس سنوات لموظف متورط، مع عقوبات مخففة في حق باقي المتابعين، في حين قضت هيئة المحكمة غيابياً بالسجن عشر سنوات في حق متهم رئيسي لا يزال في حالة فرار.

ووفقاً لمجريات المحاكمة، فقد كشفت التحقيقات عن تورط شبكة منظمة تتكون من موظفين عموميين ومتعاملين اقتصاديين، استغلوا نفوذهم الإداري لتسهيل الحصول على تراخيص الاستيراد بطرق غير قانونية مقابل تلقي مبالغ مالية، حيث اعتمدت هذه العمليات على تمرير الملفات عبر قنوات غير رسمية، شملت تطبيقات التراسل الفوري.

وفي السياق ذاته، واجهت المحكمة المتهمين بأدلة تقنية دقيقة أثبتت تورطهم في تزوير عشرات الملفات، رغم محاولات الإنكار التي أبداها الموقوفون خلال أطوار المحاكمة، مما يؤكد حجم التلاعب الذي عرفه هذا القطاع الحيوي.

وتأتي هذه الأحكام القضائية لتعيد طرح نقاش واسع حول تحديات الرقابة داخل الإدارات العمومية، وضرورة تشديد آليات محاربة الفساد الإداري وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، كما ألزمت المحكمة المدانين بأداء تعويضات مالية هامة لفائدة الخزينة العمومية جبراً للضرر الناتج عن هذه الممارسات.