طالبت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة “لاميج” بدعم الشبيبة المغربية لتجاوز التداعيات السلبية لهذا الوباء بمناسبة السنة الدولية للشباب.
وقالت لاميج في بلاغ بالمناسبة أن المنتظم الدولي يخلد في شهر غشت من كل سنة ” اليوم العالمي للشباب ” وهي المناسبة التي تم إقرارها في دجنبر 1999 من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة ، كيوم عالمي للشباب تروم إبراز أدوار الشابات والشباب كونهم شركاء أساسيين في التغيير.
وأوردت الجمعية في بلاغها أن المناسبة أتت في ظل ظرفية استثنائية سمتها الرئيسية بروز جائحة كونية لم تستثن أحدا ولم تميز بين هذا المجتمع أو ذاك.
وأفادت الهيئة أنها شاركت مثل باقي المنظمات الجمعوية في عمليات التحسيس والتوعية بخطورة هذا الوباء وتأثيره على الوضعية النفسية لمختلف مكونات المجتمع، وفتحت المجال أمام شبابها وشاباتها من خلال دينامية ثقافية، حيث لم تستثن مجال إلا وبسطته للنقاش والتداول في قضاياه المصيرية وآفاقه المستقبلية.
وعلاقة بالموضوع سجلت الجمعية أن الاتجاه العام الذي رسمه الفاعل السياسي محدود في توجهه نحو إرساء سياسات خاصة بالشباب قادرة على تقديم إجابات واقعية لمشاكلهم.
ورأت هذه الهيئة أن الوضعية الراهنة للشباب المغربي تفرض الكثير من الأسئلة الملحة بشأن الأفق الذي وصلت إليه السياسات العمومية، والأسباب التي تقف وراء عدم فعاليتها في اجتثاث حالة اليأس لدى الشباب المغربي ، وعما إذا كانت التخوفات المسجلة في صفوفه تجسد اليوم وضعا يعج بالعديد من التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وسجلت بالمناسبة أن هناك تزايد في التعبيرات الشبابية الحاملة لمواقف تحيل على عدم الثقة في المشهد السياسي المغربي وعن حالة رفض صريح للواقع السياسي ، ومن جهة ثانية ما فتئ المشهد المغربي يعرف تواترا مستمرا لبعض المطالب الشبابية المتعلقة بالحقوق الأساسية، كالحق في التشغيل والصحة والتعليم تؤشر عن حالة رفض عارمة لأداء المؤسسات الرسمية، وعدم الرضا عن سياسات عمومية أضحت محدودة في أثرها ونتائجها.
وبالمناسبة أكدت “لاميج” أهمية دعم الشبيبة المغربية لتجاوز التداعيات السلبية لهذا الوباء، خاصة على صعيد التشغيل واسترجاع هذه الفئة لمناصب العمل التي فقدته، ودعت إلى اعتماد خطة متكاملة تتداخل فيها كل القطاعات الوزارية المعنية بالمسألة الشبيبة، وكل الفاعلين في المجتمع المدني العاملين في الحقل الشبيبي، كما شددت على أهمية النظر والتفكير العميقين في أوضاع هذه الفئة “باعتبارها أكثر الفئات التي تراهن عليها دول المعمور في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة”.
وألحت الجمعية، من خلال ما تم إنجازه من سياسات واستراتيجيات رامت إقرار سياسات عمومية موجهة للشباب، على أهمية إدماج مختلف الاستراتيجيات والمخططات المنجزة وتجميعها في سياسة عمومية موحدة، خدمة لهذه الفئة المحورية في النسيج الديموغرافي المغربي.
كما شددت على أهمية تفعيل آلية المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، كمؤسسة نص عليها دستور 2011 في المادتين 33 و 170، واعتباره فضاء تشاركي، من مهامه الأساسية وضع سياسة وطنية مندمجة وقطاعية للشبيبة المغربية، مع ضرورة التعامل مع الشبيبة المغربية كقوة اقتراحية في صياغة القرار العمومي، ومختلف السياسات العمومية ذات الصلة، كما لم يفتها الجمعية إشارتها إلى أهمية الالتفات إلى الشباب وتحقيق مطالبهم الاجتماعية والاقتصادية.
