خصصت الوكالة الفرنسية للتنمية قرضًا تفضيليًا بقيمة 100 مليون أورو لفائدة الوكالة الوطنية للموانئ، بهدف تحديث البنيات التحتية لستة موانئ بالأقاليم الجنوبية للمملكة وتعزيز قدراتها الاقتصادية والبيئية.
ويشمل البرنامج الاستثماري، الذي يمتد حتى سنة 2030، موانئ طانطان وطرفاية والعيون وبوجدور والداخلة والمهيريز، وذلك في إطار رؤية طموحة لتطوير المنشآت الساحلية بما يواكب التحولات الاقتصادية والتجارية المتسارعة التي تشهدها الواجهة الأطلسية للمغرب.
ووفقًا للاتفاق الموقع بالرباط، تتجاوز المشاريع المرتقبة أعمال التأهيل والتوسعة لتشمل إدخال تقنيات حديثة، منها كهربة الأرصفة المينائية، وتطوير مرافق الصيد البحري، واعتماد حلول الطاقات المتجددة وتحلية المياه، للحد من الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية.
ويأتي هذا التمويل، الذي يُعد المرحلة الثالثة من الشراكة التمويلية بين الطرفين، في شكل قرض غير سيادي يمتد على 13 سنة دون ضمانة من الدولة، وهو ما يعكس التزام فرنسا بمواكبة المخططات التنموية للمغرب، تنفيذًا لما تم الإعلان عنه خلال الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر المنصرم.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية استراتيجية بالنظر إلى دور الموانئ في تنشيط الاقتصاد المحلي وتطوير الخدمات اللوجستية، إذ أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن هذه المشاريع ستساهم في تقوية الواجهة الأطلسية للمملكة، وتعميق اندماج الأقاليم الجنوبية في النسيج الاقتصادي الوطني والربط مع العمق الإفريقي.
