أوقفت عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة جرسيف، اليوم الثلاثاء، شاباً في عقده الثاني للاشتباه في تورطه في قضايا نصب واحتيال باستعمال الأسلوب الهاتفي المعروف بـ«ألو ربحت معنا»، وذلك بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.
وتعد هذه العملية الثانية من نوعها التي تشهدها المدينة خلال أقل من 24 ساعة، حيث سبق للمصالح الأمنية أن أوقفت شاباً آخر أمس الاثنين بحي الشويبير، بناءً على تحريات دقيقة مكنت من رصد تحركاته بعد تسجيل شكايات ضده في مدن مغربية مختلفة.
وفي السياق ذاته، كانت الأبحاث الأمنية قد كشفت أن المشتبه فيه الثاني كان مبحوثاً عنه على الصعيد الوطني، حيث يعتمد أسلوبه الإجرامي على إيهام الضحايا بفوزهم بجوائز مالية وهمية، لدفعهم إلى تقديم بياناتهم البنكية أو تحويل مبالغ مالية تحت ذريعة استكمال إجراءات تسلم الجوائز.
وتعزز هذه التوقيفات الجهود التي تبذلها المصالح الأمنية بجرسيف لمحاربة الشبكات الإجرامية المتخصصة في الاحتيال الهاتفي، حيث سبق للمدينة أن سجلت في يوليوز 2024 تفكيك شبكة مماثلة تضم سبعة أشخاص كانوا ينتحلون صفات موظفين عموميين ومسؤولين بنكيين لاستدراج الضحايا.
ومن المنتظر أن تحيل الضابطة القضائية المشتبه فيه على النيابة العامة المختصة فور انتهاء التحقيقات، لاستكمال المسطرة القانونية وتحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأفعال، مع التشديد على مبدأ قرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.
