أثار قرار إعفاء مديحة خيير من مهامها كوزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد أقل من 48 ساعة على تعيينها، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية بالمغرب، وسط تساؤلات متزايدة حول معايير اختيار “الاستقلاليين” للمناصب الحكومية.
وجاء هذا الإعفاء بظهير ملكي، وبناءً على طلب من رئيس الحكومة، بعد تداول وثائق ومعطيات على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، تُفيد بوجود ملفات قضائية سابقة وشهادات طبية منسوبة للمعنية بالأمر، وهو ما وضع الحزب الذي رشحها في موقف حرج أمام الرأي العام.
في السياق ذاته، يواجه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، ضغوطاً متصاعدة من داخل حزبه، حيث تعالت أصوات قياديين ومناضلين تطالب بتقديم توضيحات رسمية حول خلفيات هذا الترشيح الذي اعتبروه مسيئاً لصورة الحزب ومصداقيته، خاصة في ظل وجود كفاءات داخلية كانت تتطلع لهذا المنصب.
وتشير معطيات من داخل الحزب إلى أن قيادة الاستقلال اختارت سياسة الصمت تجاه هذه الواقعة، مكتفية بتعيين رحال مكاوي رئيساً للفريق النيابي خلفاً لخيير، ومطالبتها بالاستقالة من عضوية مجلس النواب، في وقت لا يزال فيه المراقبون ينتظرون خروج بركة لتفسير الملابسات المحيطة باختيار أسماء أثارت شبهات قانونية واجتماعية.
