فيليبي السادس يدعو من مليلية المحتلة إلى “بناء الثقة” مع المغرب وسط استمرار الخلافات السيادية

حجم الخط:

اختار العاهل الإسباني، فيليبي السادس، مدينة مليلية المحتلة لتوجيه رسالة سياسية إلى الرباط، داعيا إلى إرساء أسس جديدة للتعاون الثنائي تقوم على “الثقة وحسن النية والمسؤولية المشتركة” بين المغرب وإسبانيا، وذلك في ختام زيارة رسمية شملت أيضا مدينة سبتة المحتلة.

وشدد الملك الإسباني، في تصريحاته يوم الأربعاء، على أن استقرار المنطقة والمصالح الاستراتيجية المشتركة يفرضان ضرورة تعزيز علاقات حسن الجوار، مؤكدا أن تطوير هذا التعاون يستدعي إرادة سياسية متبادلة لتنسيق الجهود في الملفات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها التحديات الأمنية والاقتصادية.

وتأتي هذه الدعوة في ظل تباين في المواقف؛ إذ أكد فيليبي السادس خلال زيارته لسبتة تمسك مدريد بموقفها من السيادة على المدينتين، وهو ما يعيد تسليط الضوء على الملفات التاريخية الحساسة التي تظل عالقة في العلاقات بين البلدين، وسط استمرار الموقف المغربي الثابت تجاه القضية.

في السياق ذاته، دعا العاهل الإسباني إلى تجاوز الخلافات الداخلية بشأن تدبير ملف الهجرة وتعزيز التعايش المدني في المدينتين، بينما طالب رئيس مليلية المحتلة، خوان خوسيه إمبرودا، خلال لقائه بالملك، بضرورة تسريع التدابير الرامية لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية.

وتعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لفيليبي السادس إلى الثغرين المحتلين منذ اعتلائه العرش سنة 2014، حيث تأتي في ظرفية دقيقة تتطلب موازنة بين الرغبة في الشراكة الاستراتيجية مع المغرب، واستمرار التوترات المرتبطة بقضية السيادة التي سبق أن تسببت في أزمات دبلوماسية سابقة بين البلدين.