تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية يوم الثلاثاء المقبل، في تصعيد يهدف إلى الضغط على الحكومة لتحسين ظروف التعليم، وذلك بعد حراك مستمر انطلق منتصف شهر شتنبر الماضي.
وتأتي هذه التحركات وسط ترقب رسمي لمدى استمرارية زخم الاحتجاجات، خاصة بعد أن أعلنت وزارة التعليم الفرنسية عن استقرار نسبي في وتيرة العمل داخل المؤسسات، حيث ظلت أكثر من 96 في المائة من الثانويات مفتوحة يوم الجمعة الماضي.
وفي سياق متصل، تواجه الحكومة ضغوطاً متزايدة نتيجة الحصيلة الثقيلة للاحتجاجات؛ إذ قدرت الخسائر المادية بـ30 مليون يورو، بينما سجلت وزارة العدل توقيف أكثر من 6800 شخص، معظمهم من القاصرين، بالتوازي مع انتقادات حادة واجهت قوات الأمن بسبب إصابات خطيرة في صفوف المتظاهرين، مما دفع السلطات إلى تعليق استخدام القنابل الصوتية وفتح تحقيقات داخلية.
وأمام هذه التطورات، حاول رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو احتواء الأزمة بوعود لزيادة الموارد المالية المخصصة للمدارس بحلول عام 2027، إلا أن المنظمات الطلابية رفضت هذه المقترحات معتبرة إياها غير كافية، ومطالبة باستثمارات فورية لتحسين البنية التحتية التعليمية.
وتلقى هذه الاحتجاجات دعماً شعبياً لافتاً، حيث أظهر استطلاع لمؤسسة «إيبسوس-بي في أي» تأييد 54 في المائة من الفرنسيين لمطالب الطلاب، في وقت يواجه فيه نحو 10 آلاف طالب طب مخاوف من تأثير استمرار هذا الحراك على مصير امتحاناتهم الحاسمة المقررة يوم الاثنين.
