لشكر في مواجهة تحديات “الحقائب الوزارية”.. هل ينجح في فرض شروط الاتحاد الاشتراكي؟

حجم الخط:

يجد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، نفسه أمام مفترق طرق سياسي دقيق، مع انطلاق مشاورات تشكيل الحكومة المرتقبة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، عن حزب الأصالة والمعاصرة.

وتتجاوز الرهانات الحالية مجرد الرغبة في الانضمام إلى الأغلبية الحكومية، لتصل إلى حجم المكاسب التي يطمح لشكر لانتزاعها، ومدى قدرته على فرض شروط سياسية تضمن استقلالية قراره الحزبي داخل تحالف حكومي تحكمه حسابات معقدة.

وفي هذا السياق، تبرز ملفات رئاسة البرلمان والحقائب الوزارية الوازنة كأوراق ضغط محتملة في طاولة المفاوضات، حيث يدرك لشكر من خلال خبرته الطويلة في تدبير المعارك السياسية، بدءاً من القاسم الانتخابي وصولاً إلى ملتمس الرقابة، أن المشاركة الحكومية دون ضمانات واضحة قد تتحول إلى عبء سياسي بدلاً من أن تكون مكسباً.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الحزب انتقادات من خصومه السياسيين، لا سيما حزب العدالة والتنمية، فضلاً عن تحديات الحفاظ على الهوية اليسارية، مما يجعل قرار لشكر أمام خيار صعب بين تعزيز نفوذ الحزب من داخل الحكومة، أو تفضيل مسار الاستقلالية والمناورة من خارجها لضمان مكانة تاريخية مستدامة.