أعطاب “تيغوان” تثير غضب زبناء “فولسفاكن” بالمغرب وتطرح تساؤلات حول الجودة

حجم الخط:

تصاعدت حدة استياء مالكي سيارات “فولسفاكن تيغوان” في المغرب، عقب توالي تقارير تشير إلى أعطاب ميكانيكية وإلكترونية متكررة، تزامنت مع إعلان الشركة المصنعة عن حملات استدعاء رسمية شملت نسخاً متعددة من هذا الطراز لضمان معايير السلامة.

وتتركز شكاوى الزبناء حول أعطاب تقنية حساسة تمس أنظمة جوهرية، من بينها خلل في نظام التوجيه الكهربائي، ومشاكل في الكاميرا الخلفية، إضافة إلى اضطرابات إلكترونية قد تؤدي إلى فقدان القوة المحركة أو توقف وظائف حيوية أثناء القيادة، وهو ما يضع سلامة مستخدمي هذه المركبات على المحك.

وفي هذا السياق، تؤكد الشركة المصنعة أن عمليات الاستدعاء تستند إلى سنة الصنع ورقم الهيكل، مشددة على أنها إجراء وقائي لا يشمل بالضرورة كافة الوحدات المباعة، غير أن تكرار هذه الحملات أثار تساؤلات جوهرية لدى المستهلكين المغاربة حول نجاعة أنظمة مراقبة الجودة المعتمدة قبل طرح السيارات في السوق الوطنية.

وتطالب فعاليات مدنية ومهتمون بقطاع السيارات الوكيل المحلي للعلامة الألمانية بضرورة اعتماد استراتيجية تواصل شفافة مع الزبناء، وتوفير خدمات ما بعد البيع توازي السمعة العالمية لـ”فولسفاكن”، لتجاوز أزمة الثقة الناجمة عن صعوبات التشخيص وبطء عمليات الإصلاح التي يواجهها عدد من الملاك حالياً.

وتأتي هذه التطورات لتضع الشركة أمام تحدي استعادة ثقة السوق المغربية، خاصة وأن مقتني هذه الفئة من السيارات يراهن على معايير الأمان والجودة العالية التي تروج لها العلامة، مما يجعل التدخل الاستباقي وتوضيح الإجراءات التصحيحية أمراً حتمياً للحفاظ على حصتها السوقية ومصداقيتها.