استعانت السلطات الإسبانية، صباح اليوم الأحد، بأكثر من 30 شاحنة أمنية وعربات مدرعة من طراز «BMR» و«VAMTAC» لتنفيذ عملية إخلاء واسعة لمخيم عشوائي للمهاجرين بشاطئ «الترامبولين» في سبتة المحتلة.
وتستهدف هذه العملية تفكيك التجمعات المقامة في محيط محطة تحلية المياه، حيث جرى حشد تعزيزات مكثفة من وحدات التدخل التابعة للشرطة الوطنية لتأمين المنطقة وتفادي أي اضطرابات محتملة في ظل وجود ما يقدر بـ 3500 مهاجر في المخيم.
ووفق صحيفة «إل بويبلو دي سبتة»، فقد باشرت العناصر الأمنية إيقاظ المهاجرين وتوجيههم نحو محيط محطة المياه، حيث يتم حصرهم وإخضاعهم للمراقبة، وسط اتفاق حكومي يهدف إلى تطويق المنشأة الحيوية بسياج لمنع إعادة نصب الخيام مجدداً.
وبالنسبة لمصير المهاجرين، أوضحت المصادر ذاتها أن السلطات بدأت بنقلهم عبر حافلات إلى مركز الاستقبال المؤقت للأجانب، حيث سيتم فحص هوياتهم، مع منح الراغبين منهم خيار العودة الطوعية إلى المغرب، وذلك في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء التي حالت دون إخلاء المخيم بالكامل في مرحلة واحدة.
وفي السياق ذاته، تزامنت هذه التعبئة الأمنية مع احتضان المدينة لمنافسات كأس أوروبا للترياثلون، مما فرض استنفاراً أمنياً مزدوجاً في المدينة، وسط تساؤلات حقوقية حول التوازن بين التدابير الأمنية المعتمدة لتدبير تدفقات الهجرة وبين ضمانات الكرامة الإنسانية للمهاجرين.
