إعادة فتح حديقة ماجوريل في وجه عشاق فن الحدائق المغاربة والأجانب بعد إغلاق فرضته جائحة كورونا

إعادة فتح حديقة ماجوريل في وجه عشاق فن الحدائق المغاربة والأجانب بعد إغلاق فرضته جائحة كورونا
حجم الخط:

بعد أزيد من 7 أشهر من الإغلاق الذي فرضته جائحة كورونا، عادت حديقة ماجوريل الواقعة بتراب مقاطعة جيليز بمراكش، لتفتح أبوابها في وجه عشاق فن الحدائق المغاربة والأجانب، مع الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية الصحية التي وضعتها الحكومة، بما في ذلك التباعد الاجتماعي، والارتداء الإجباري للكمامة، وتوفير وسائل التعقيم، وقياس درجة حرارة الجسم عند مدخل الحديقة.

واستغلت إدارة حديقة ماجوريل توقف حركة الزوار جراء تفشي فيروس كورونا “كوفيد 19″، لإجراء مجموعة من أعمال الصيانة والاعتناء بنباتات الحديقة القادمة من مختلف بقاع العالم، بالإضافة إلى وضع شروط جديدة لاستقبال الزوار، بما في ذلك تحديد عددهم في مساحات العرض، وتعقيم اليدين عند المدخل والمحطات المتاحة على طول الطريق، وارتداء الكمامة طوال مدة الزيارة بالنسبة للجميع ابتداء من عمر 11 عاما، واحترام المسافة بين الزوار وموظفي المتحف الامازيغي ووضع لافتات تحسيسية من أجل توعية الجمهور باحترام التعليمات الصحية التي تتوفر عليها الحديقة.

وحسب سعيد التازي مدير الحديقة، فإن إدارة حدائق ماجوريل وفي ظل الظرفية الحالية المتسمة بجائحة (كوفيد-19)، وضعت مسلكا محكما للسهر على احترام التباعد الجسدي يتوفر على ممر وحيد يمكن من استكشاف هذه الجوهرة الطبيعية مع وضع تدابير صحية تلائم الظرفية.

من جانبه، عبر محمود الزجاري المسؤول على أمن حديقة ماجوريل عن سعادته بالعودة لزيارة هذه الحديقة التي ازدادت جمالا ورونقا بعد أشغال التهيئة والترميم خلال فترة الإغلاق.

وتعتبر حديقة ماجوريل، برأي الكثيرين، من أكثر حدائق مراكش سحرا، إذ يجد فيها الزوار مكانا للتعبير الفريد والقوة الروحية الخلاقة، فضلا على كونها  تزخر بثروة هائلة من نباتات جرى  تجميعها من القارات الخمس، تتجاور فيها أشجار النخيل والصبار والخيزران ونباتات نادرة أخرى تختصر العالم في حديقة.

وتنتسب الحديقة للفنان التشكيلي الفرنسي ” جاك ماجوريل”  وهو من مواليد مدينة نانسي الفرنسية عام 1886، من أب مصمم للأثاث”  لويس ماجوريل”، عندما  زار المغرب أول مرة سنة 1917 لأسباب صحية، قبل أن يقرر الاستقرار به نهائيا سنة 1923 ، إذ استهوته طبيعة المغرب وتضاريسه ونمط العيش بالقرى الأطلسية وهو ما أثر على أعماله الفنية، ليقرر شراء قطعة أرضية بحي الرويضات،  رغبة منه في تكوين حديقة نموذجية واسعة جلب لها مختلف أنواع الأزهار والنباتات المتنوعة خلال رحلاته العديدة إلى مختلف بقاع العالم، كما شيد بها منزلا مزج فيه التراث المغربي بالهندسة الأوربية يضم مرسمه ومتحفا كانت تديره زوجته، قبل أن يصل مصمم الأزياء الفرنسي إيف سان لوران وشريكه التجاري بيير بيرجي، ليكتشفا الحديقة في عام 1966 ويقعا على الفور في حبها.

وشكلت حديقة ماجوريل الواقعة على بعد ثلاث كيلومترات من ساحة جامع الفناء القلب النابض لمراكش، لمدة تزيد عن أربعة عقود متنفسا طبيعيا كان يرتاده المراكشيون للفسحة يوم الجمعة ومزارا للعرسان سواء أتناء فترة الخطوبة أو بعد الزفاف، لتصبح فيما بعد قبلة للسياح المغاربة والأجانب.