النهار المغربية-عبد اللطيف بركة
اندلع حريق، ليلة الثلاثاء-الأربعاء، داخل أحد الفنادق بحي صونابا بمدينة أكادير، مخلفا خسائر مادية متفاوتة، دون تسجيل أي حصيلة رسمية بشأن وقوع إصابات إلى حدود الآن، في وقت ما تزال فيه أسباب الحادث غير محددة بشكل دقيق.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد شبّت النيران في الطابق العلوي للوحدة الفندقية، الذي يضم فضاءً مخصصاً للمطعم وقاعة ل “الشيشا” ، حيث ساهمت طبيعة التهيئة الداخلية في تسارع انتشار ألسنة اللهب، خاصة وأن هذا الطابق يتكون سقفه من القصب إلى جانب مواد أخرى قابلة للاشتعال، وهو ما زاد من صعوبة احتواء الحريق في مراحله الأولى.
وفور إشعارها، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى مكان الحادث، حيث جرى التدخل بشكل عاجل للسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى باقي مرافق الفندق، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية لتحديد ملابسات الواقعة وحجم الأضرار النهائية.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة إشكالية احترام معايير السلامة داخل عدد من الفضاءات الترفيهية والمطعمية، خاصة تلك التي تعتمد في تصميمها على مواد خفيفة وسريعة الاشتعال أو تستقبل أعدادا مهمة من الزبناء، ما يطرح تحديات إضافية تتعلق بوسائل الوقاية والتدخل السريع.
وتأتي هذه الواقعة في سياق حملات مراقبة باشرتها السلطات المحلية خلال الأشهر الأخيرة بعدد من مناطق المدينة، من بينها الكورنيش وصونابا، حيث تم ضبط مخالفات مرتبطة بأنشطة غير مرخصة داخل بعض المحلات، وهو ما يعزز الدعوات إلى تشديد الرقابة على شروط السلامة، خصوصاً ما يتعلق بمخارج الطوارئ، وأنظمة الإنذار، ووسائل الإطفاء، إضافة إلى طبيعة المواد المستعملة في تهيئة الفضاءات، تفادياً لتكرار مثل هذه الحوادث.
