سيليا الزياني تنضم إلى الحزب المغربي الحر بقيادة إسحاق شارية وسط جدل واسع

حجم الخط:

النهار المغربية

أثار إعلان الناشطة سيليا الزياني انضمامها إلى أحد الأحزاب السياسية في المغرب موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، تراوحت بين الترحيب والانتقاد.

هذا الجدل يعيد إلى الواجهة سؤالًا قديمًا متجددًا: هل يُسمح للنشطاء بتغيير مواقعهم واختياراتهم، أم يُفترض أن يظلوا أسرى لمواقف سابقة مهما تغيرت الظروف؟

و عرفت الزياني كإحدى الأصوات المرتبطة باحتجاجات حراك الريف، حيث عبّرت حينها عن مواقفها في سياق اجتماعي وسياسي خاص بتلك المرحلة.

وقد قضت فترة من السجن على خلفية تلك الأحداث، ما جعل اسمها حاضرًا في النقاش العام المرتبط بحرية التعبير والاحتجاج.

اليوم، ومع انتقالها إلى العمل السياسي الحزبي، تجد نفسها في موقع مختلف، يفتح أمامها آفاقًا جديدة للتأثير من داخل المؤسسات.

و يرى متابعون أن هذا التحول لا يجب أن يُفهم كتناقض، بل كامتداد طبيعي لمسار سياسي يمكن أن يتخذ أشكالًا متعددة. فالانتقال من الشارع إلى المؤسسة هو خيار سلكه كثيرون، ويُعد في نظر البعض خطوة نحو المساهمة في التغيير عبر الآليات الرسمية بدل الاكتفاء بالاحتجاج.

في المقابل، ينتقد آخرون هذا القرار، معتبرين أنه ابتعاد عن الشعارات التي رُفعت خلال فترة الاحتجاجات، غير أن هذا الطرح يُواجه بدوره بتساؤلات حول واقعية المواقف السياسية، وقدرة الأفراد على مراجعة اختياراتهم في ضوء التجربة والتحولات.

المدافعون عن الزياني يؤكدون أن حرية الانتماء السياسي حق مكفول لكل مواطن، وأن محاسبة الأفراد يجب أن تكون على أفعالهم وممارساتهم في مواقع المسؤولية، لا على مجرد اختياراتهم.

كما يشيرون إلى أن التاريخ السياسي مليء بنماذج انتقلت بين مواقع مختلفة، دون أن يُنكر عليها ذلك ما دامت تشتغل في إطار القانون.

.