تسعى الولايات المتحدة ودول “الترويكا الأوروبية” (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) إلى حشد دعم واسع داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بهدف تمرير قرار يقضي بإحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ عقدين.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي استكمالاً لقرارات سابقة اعتمدها المجلس بشأن انتهاك طهران لالتزامات منع الانتشار النووي، لا سيما عقب رفضها تقديم تعاون شفاف بشأن آثار اليورانيوم المكتشفة في مواقع غير معلنة، وإغلاقها الأبواب أمام مفتشي الوكالة في المنشآت التي تضررت جراء الضربات الإسرائيلية والأمريكية خلال العام الماضي.
وفي السياق ذاته، تشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بمخزونات هامة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهو مستوى يقترب من الدرجة المطلوبة لصنع الأسلحة النووية، وتؤكد الوكالة أن طهران هي الدولة الوحيدة التي تواصل التخصيب عند هذه النسبة دون أن تكون ضمن الدول الحائزة للسلاح النووي.
وبالنسبة للخطوات القادمة، تجري الدول المعنية مفاوضات مكثفة حول الصيغة النهائية لمشروع القرار قبل تقديمه رسمياً إلى مجلس المحافظين، في وقت تصر فيه طهران على التمسك بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، نافيةً وجود أي توجهات لإنتاج أسلحة ذرية رغم التشكيك الدولي المتزايد.
