توظيف جزائريين في احتجاجات بمدريد ضد المغرب يثير تساؤلات حول خلفيات التحركات

حجم الخط:

شهدت العاصمة الإسبانية مدريد احتجاجات نظمها مواطنون إسبان بمشاركة لافتة لأفراد من الجالية الجزائرية، على خلفية تداعيات موجة الهجرة الأخيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة.

وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها عمليات حشد وتنقل منظمة لعدد من الجزائريين نحو مدريد للمشاركة في هذه الوقفة، مما أثار اتهامات بوقوف أطراف جزائرية وقنصليات تابعة لها في إسبانيا وراء عملية التعبئة هذه لخدمة أجندات سياسية معينة.

ورفع المحتجون شعارات مناوئة للمغرب ومطالب مرتبطة بملف سبتة ومليلية المحتلتين، حيث أعربوا عن رفضهم لتصريحات المسؤولين المغاربة بخصوص السيادة على المدينتين، ودعوا السلطات الإسبانية إلى تشديد إجراءاتها تجاه المهاجرين المغاربة.

في السياق ذاته، وجه المحتجون انتقادات حادة للحكومة الإسبانية، محملين إياها مسؤولية تدبير أزمة الهجرة، ومعتبرين أن المقاربة التي اعتمدتها مدريد في التعامل مع التطورات الأخيرة ساهمت في دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى الثغر المحتل.

وتأتي هذه التحركات وسط تساؤلات سياسية حول توقيت انخراط عناصر جزائرية في احتجاجات ترتبط بملف ثنائي بين المغرب وإسبانيا، وهو ما يراه مراقبون محاولة جديدة لاستغلال ملفات الهجرة في الصراع الدبلوماسي القائم.