مؤشرات واعدة لمشروع “الدار البيضاء للإنتيمون” بالمغرب لتعزيز التنافسية في سوق المعادن الاستراتيجية

حجم الخط:

كشفت شركة “زيوس ريسورسز” عن نتائج أولية واعدة لمشروع “الدار البيضاء للإنتيمون” في المغرب، بعدما أظهرت التحاليل المختبرية للعينات الصخرية المستخرجة من الموقع تركيزات قياسية من هذا المعدن الاستراتيجي، وصلت إلى 46,52 في المائة.

ويغطي المشروع مساحة إجمالية تصل إلى 79 كيلومترا مربعا في المنطقة الواقعة بين خريبكة ووادي زم، ضمن حزام “سماعلة-أولماس”، حيث يضم مواقع تعدينية قديمة وحديثة يجري تطويرها لتقييم إمكاناتها الإنتاجية الحقيقية.

ووفقًا لهيو بيلغريم، المدير التنفيذي للشركة، فإن هذه النسب المسجلة تعد استثنائية بكل المقاييس، بالنظر إلى أن متوسط التركيزات العالمية المتعارف عليها في مناجم الإنتيمون يتراوح عادة بين 1 و3 في المائة فقط، مما يعزز جاذبية المغرب كوجهة استثمارية صاعدة في هذا القطاع.

وتأتي هذه التطورات في ظل تنامي الطلب العالمي على الإنتيمون، خاصة بعد القيود التي فرضتها الصين على تصديره عام 2024، وهي الدولة التي تسيطر حالياً على نحو 80 في المائة من الإنتاج العالمي، مما يضع المغرب أمام فرصة استراتيجية للمساهمة في تأمين سلاسل التوريد الدولية.

وبحسب المعطيات التقنية، يدخل الإنتيمون في صناعات حساسة تشمل الإلكترونيات، ومعدات الدفاع، وأنظمة تخزين الطاقة، وهو ما يجعل من المشروع رهانا اقتصاديا هاما للمملكة، بانتظار استكمال أعمال الاستكشاف والدراسات الميدانية لتحديد حجم الموارد القابلة للاستغلال تجارياً.