كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وجود قنوات تواصل خلفية ومباشرة مع مسؤولي الحرس الثوري الإيراني، مؤكداً في الوقت ذاته أن إدارته ليست في عجلة من أمرها لإنهاء الأزمة، مع استمرار الضغوط الاقتصادية المكثفة التي يمارسها الحصار البحري الأمريكي على طهران.
وشدد ترامب في تصريحات إعلامية على أن الهدف الاستراتيجي الثابت للإدارة الأمريكية يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي تحت أي ظرف، معتبراً أن النظام الإيراني يمر بوضع اقتصادي حرج رغم مهارته في المراوغة السياسية.
وفي السياق ذاته، تقترب مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي بين واشنطن وطهران من لحظة حاسمة مع انتهاء مهلتها الزمنية، في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بعد إغلاق طهران لمضيق هرمز واحتجاجها على المسارات الملاحية البديلة التي تحاول الولايات المتحدة فرضها.
وتشير تقارير دولية إلى تحول في المقاربة الأمريكية، حيث بدأت إدارة ترامب في مراجعة سقف مطالبها الأولية والتركيز على استقرار أسواق الطاقة ومراقبة البرنامج النووي الإيراني بدلاً من المطالبة بتغيير النظام، وذلك في ظل تعثر المسار الدبلوماسي وتراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز الحيوى.
وبالنسبة للداخل الإيراني، يعترف المسؤولون في طهران بوجود “حرب اقتصادية” قاسية انعكست في انهيار العملة المحلية وتضخم الأسعار، حيث دعا محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس الإيراني، إلى ضرورة وضع استراتيجيات لمواجهة التحديات الاقتصادية المتفاقمة الناتجة عن تراجع صادرات النفط.
