سجلت مدينة الناظور، أمس الأربعاء، حالة من الاستنفار في صفوف المواطنين، بعد تزايد الشكاوى من ظهور أعراض صحية مزعجة على مستوى العيون، أعقبت متابعة ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس التي شهدتها المملكة.
وتتمثل الأعراض التي رصدتها ساكنة الناظور في احمرار العينين، وجفاف العين، والشعور بحرقة شديدة، بالإضافة إلى حساسية مفرطة تجاه الضوء، وهي تداعيات دفعت عدداً من المواطنين للبحث عن تفسيرات طبية لهذه الآلام الناجمة عن مراقبة الظاهرة دون استخدام وسائل حماية كافية.
ويعزو أطباء الاختصاص هذه الاضطرابات إلى احتمالية الإصابة بـ”التهاب القرنية الضوئي”، الذي يشبه الحرق الشمسي لسطح العين جراء التعرض للأشعة فوق البنفسجية، حيث تظهر غالباً أعراضه في غضون فترة زمنية تتراوح ما بين نصف ساعة واثنتي عشرة ساعة بعد المتابعة المباشرة للكسوف.
وحذر خبراء العيون من خطورة الاكتفاء بغياب الألم كمعيار لسلامة العين، مؤكدين أن النظر المباشر للشمس قد يتسبب في “اعتلال الشبكية الشمسي”، الذي يؤدي تدريجياً إلى تشوش في الرؤية أو ظهور بقع عمياء في مركز النظر.
ودعا المتخصصون المصابين ممن يعانون من تغيرات بصرية أو آلام متفاقمة إلى التوجه العاجل نحو عيادات طب العيون قصد إجراء فحوصات دقيقة، مع التشديد على ضرورة الالتزام مستقبلاً باستخدام المرشحات المعتمدة دولياً لتجنب مثل هذه المخاطر الصحية.
