شرعت السلطات الإسبانية بمدينة مليلية المحتلة، بتنسيق بين الحرس المدني والقبطانية البحرية، في تثبيت بنية تحتية عائمة متطورة على طول الواجهة البحرية الجنوبية للمدينة، في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة الأمنية وضبط الحدود المائية.
وتتطابق هذه المنشآت الهندسية في تصميمها العام مع الحواجز العائمة التي اعتمدتها السلطات الإسبانية سابقًا في مدينة سبتة، مع إدخال تعديلات تقنية دقيقة تراعي الخصوصيات الجغرافية والمورفولوجية الفريدة لسواحل مليلية لضمان فعاليتها الميدانية.
وتندرج هذه الخطوة في إطار التدابير الاستباقية التي تتخذها الجهات المختصة لمواجهة التحديات الأمنية الطارئة، حيث يُنتظر أن تشكل هذه العوامات حاجزًا ماديًا يساهم في صد محاولات التسلل عبر السباحة لمسافات طويلة، والحد من مخاطر العبور غير النظامي.
وفي السياق ذاته، تكتسي هذه البنية التحتية أبعادًا قانونية ومؤسساتية، إذ توفر غطاءً تنظيميًا لتدخلات عناصر الحرس المدني، وتؤطر العمليات الميدانية وفق الأطر التشريعية المعمول بها، لضمان التحكم في المنافذ البحرية وتأمين الواجهة الساحلية للمدينة.
