تشهد القنصلية العامة للمملكة المغربية في برشلونة تحولاً لافتاً في مستوى خدماتها الموجهة للمغاربة المقيمين بالخارج، وذلك بعد فترة طويلة اتسمت بضعف الأداء وسوء التدبير الإداري، مما أعاد الثقة للمرتفقين تجاه المرفق العمومي.
ويأتي هذا التحسن الملموس عقب التعيينات الجديدة على رأس القنصلية، والتي ساهمت في ضخ دماء جديدة وتنزيل فعلي لتعليمات وزارة الشؤون الخارجية الرامية إلى تجويد الخدمات الإدارية وتقريبها من المواطنين، وهو ما انعكس إيجاباً على سلاسة معالجة ملفات الجالية.
في السياق ذاته، تخلصت القنصلية من مظاهر الفوضى التي كانت تسيطر على محيطها، حيث اختفت طوابير الانتظار الطويلة في الشارع العام، مع تسجيل انضباط أكبر في التوقيت وتوفر الموظفين بمكاتبهم لخدمة المواطنين، بعد أن كان التسيب الإداري وغياب المسؤولية من أبرز النقاط التي أثارت انتقادات المهاجرين خلال السنوات الخمس الماضية.
ويعكس هذا التغيير الإيجابي رغبة الإدارة القنصلية في استعادة التوازن وتجاوز فترة الجمود التي عطلت مصالح المغاربة، حيث يطالب المرتفقون بالحفاظ على هذا النسق التصاعدي لضمان استمرارية المرفق العام في تقديم خدمات تليق بتطلعات الجالية المغربية ببرشلونة وتكرس قيم الحكامة والمسؤولية.
