تحول المطرح العشوائي للنفايات بجماعة عين الشكاك التابعة لإقليم صفرو إلى مصدر تهديد بيئي واقتصادي حقيقي، عقب سلسلة من الحرائق المتكررة التي ألحقت أضراراً جسيمة بالغطاء النباتي والمجال الفلاحي المحيط بالمنطقة، وسط تزايد مطالب الساكنة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذا الوضع.
وفقاً لإفادات محلية، تسببت النيران التي اندلعت أخيراً في إتلاف حوالي 120 شجرة زيتون، وإحراق ما يقارب 500 بالة تبن، بالإضافة إلى تضرر سبعة هكتارات من المراعي، مما خلف خسائر مادية فادحة للكسابة والفلاحين الذين باتوا يواجهون مخاطر يومية نتيجة انبعاثات الدخان والروائح الكريهة.
وفي السياق ذاته، استنكر سكان المنطقة تكرار هذه الحوادث في ظل غياب إجراءات وقائية فعالة، مؤكدين أن التحذيرات من مخاطر استمرار العمل بهذا المطرح العشوائي طُرحت في مناسبات سابقة دون أن تجد طريقها نحو حلول مستدامة تنهي معاناة السكان وتضمن سلامتهم الصحية.
وتتجه الأنظار حالياً نحو المجلس الجماعي والسلطات الإقليمية والمصالح المعنية بالبيئة، للمطالبة بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، وتقييم مدى نجاعة التدابير المتخذة في تدبير النفايات، مع ضرورة الانتقال من سياسة رد الفعل إلى اعتماد استراتيجية استباقية تحمي الموارد الطبيعية وتصون حق الساكنة في بيئة سليمة.
