تعيش جماعة مولاي عبد الكريم بإقليم تاونات حالة من الترقب في ظل تزايد مطالب الساكنة بتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، وسط انتقادات واسعة لغياب مشاريع تنموية ملموسة تستجيب لانتظارات المواطنين.
ويؤكد فاعلون محليون أن المنطقة تشهد نشاطاً موسمياً للمنتخبين يواكب اقتراب المواعيد الانتخابية، حيث تكثر الوعود ببرامج إصلاحية، وهي الوعود التي يصفها المتضررون بـ”الظرفية” التي تتبخر بمجرد انتهاء الاقتراع، مما يعمق أزمة الثقة بين القاعدة الانتخابية وممثليها.
وفي هذا السياق، يشدد سكان الجماعة على ضرورة تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن منطق الوعود الموسمية، مطالبين بإيلاء الأولوية لفك العزلة، وتأهيل قطاعات الصحة والتعليم، وخلق فرص شغل كفيلة بالحد من هجرة الشباب.
وبخصوص التحركات السياسية الجارية، يرى مراقبون أن المشهد الانتخابي بالمنطقة بصدد التحول، لا سيما بعد قرار حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم تاونات سحب التزكية من البرلماني السابق نور الدين قشيبل، في خطوة تأتي عقب انتقادات وجهتها الساكنة لحصيلته التي اعتبروها غير كافية للنهوض بأوضاع المنطقة.
ويظل الرهان معلقاً على المرحلة المقبلة لترجمة الخطابات إلى منجزات واقعية، تضمن تنمية مستدامة للجماعة وتنهي حقبة الوعود الانتخابية التي لم تلامس جوهر التحديات التنموية التي تواجه الساكنة.
جماعة مولاي عبد الكريم بتاونات.. مطالب تنموية متجددة ومساءلة المنتخبين قبل الاستحقاقات
حجم الخط:
