اعتبر عبد الرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الاستراتيجية والتحليل الأمني، أن خروج الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم الانتخابات التشريعية للحديث عن قضية “طفل أمريكي” ينم عن إفلاس سياسي وتخبط في ترتيب أولويات السلطة الجزائرية.
وأوضح اسليمي في تدوينة له أن التركيز على هذه القضية الغامضة، التي روجت لها أجهزة المخابرات والإعلام الرسمي، يكشف عن محاولة لصرف الأنظار عن القضايا الوطنية، متسائلاً عن مدى منطقية تكليف رئيس دولة لسفيره بمتابعة قضية طفل من جنسية دولة أجنبية عوض الانكباب على الملفات الانتخابية والداخلية.
وفي السياق ذاته، أشار المحلل السياسي إلى أن هذه السردية تعكس حالة الألم التي يعيشها النظام العسكري الجزائري أمام حجم التعاطف الدولي الواسع مع المنتخب المغربي، خاصة بعد فشل محاولات اختراق الجماهير الرياضية في مونديال قطر ومحاولات التشويش على صورة المملكة، مؤكداً أن العسكر بات يشعر بتهديد وجودي مع كل إنجاز مغربي جديد.
وأضاف اسليمي أن النظام الجزائري، الذي يحاول اليوم تقديم دروس في الأخلاق، يتجاهل تاريخه الحقوقي المثير للجدل، معتبراً أن حديث تبون عن واقعة لا وجود لها في السجلات الأمنية الأمريكية يمثل “الرصاصة الأخيرة” التي أطلقها النظام على نفسه، كاشفاً عن عجز المؤسسة الحاكمة في الجزائر عن استيعاب حجم القوة الناعمة التي بات يمتلكها المغرب بفضل التلاحم الشعبي والرياضي.
وختم اسليمي تصريحه بالتأكيد على أن سرديات الكراهية لن تنجح في النيل من صورة المغرب لدى الرأي العام العالمي، مشدداً على أن تبون وحاشيته اختاروا الانشغال بقصص وهمية بدلاً من مواجهة واقع الإخفاق الداخلي الذي تعيشه بلادهم.
