انتقد المركز المغربي للإعلام الأمازيغي استمرار ضعف حضور اللغة الأمازيغية في وسائل الإعلام العمومية، معتبراً أن الواقع الإعلامي الحالي لا يواكب المكتسبات الدستورية التي أقرت ترسيم الأمازيغية لغة رسمية للبلاد.
وسجل المركز وجود اختلالات بنيوية في تدبير هذا الملف، تشمل ضعف الإنتاج والبرمجة ومحدودية التمويل، مؤكداً أن القنوات الوطنية لا تزال تعتمد على محتويات متكررة لا تلبي الحاجيات اليومية للمشاهدين ولا تعكس التوجهات الرسمية للدولة في هذا القطاع.
وبخصوص قناة “تمازيغت”، أوضح البيان أنها لم تحقق النقلة النوعية المرجوة منذ إطلاقها قبل أكثر من 16 سنة، مشيراً إلى تعثرات في التسيير وغياب التنوع البرامجي، لا سيما البرامج الموجهة للأطفال، فضلاً عن التفاوت الكبير في آليات الدعم والتمويل بين الإنتاجات العربية والأمازيغية.
وفي هذا السياق، دعا المركز إلى فتح نقاش وطني حول مستقبل الإعلام الأمازيغي، مع المطالبة بمراجعة معايير انتقاء المشاريع الفنية وربط التمويل بجودة المحتوى، إلى جانب تأسيس هيئة مستقلة لتقييم المادة الإعلامية وبناء استراتيجية وطنية لتعزيز الاستثمار في الإبداع السمعي البصري.
وشدد المركز في ختام بيانه على استمراريته في الترافع من أجل إصلاح جذري للإعلام العمومي، لضمان مواءمته مع مكانة الأمازيغية الدستورية وتعزيز إشعاعها ضمن المشهد الثقافي والإعلامي الوطني.
