تداعيات زيارة الجزائر.. هل تدفع سياسة سانشيز الخارجية نحو نهاية مساره السياسي؟

حجم الخط:

تواجه حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ضغوطاً سياسية متزايدة، إثر التداعيات التي خلفتها زيارته الأخيرة إلى الجزائر، والتي أثارت تساؤلات جوهرية حول نجاعة خيارات مدريد الاستراتيجية في منطقة شمال إفريقيا.

وتسببت هذه الخطوة الدبلوماسية في حالة من التوتر مع المغرب، الذي يعد الشريك الاستراتيجي الأول لإسبانيا في ملفات الهجرة والأمن والتعاون الاقتصادي، مما أدى إلى زعزعة توازنات مدريد الإقليمية في الضفة الجنوبية للمتوسط.

وفي السياق ذاته، يواجه سانشيز انتقادات أوروبية واسعة في ظل إعادة ترتيب الأولويات الجيوسياسية داخل الاتحاد الأوروبي، وهو ما استغلته تيارات اليمين المتطرف لتعزيز خطابها السياسي ضد الحكومة الإسبانية مستفيدة من الارتباك في تدبير ملفات الطاقة والهجرة.

وبالنسبة للوضع الداخلي، فقد تعززت حدة الاحتقان السياسي بعد استقبال سانشيز بهتافات معارضة خلال زيارته الأخيرة للمدينتين المحتلتين، ما يؤشر على تقلص هامش المناورة لديه وتزايد كلفة خياراته الخارجية التي باتت تهدد رصيده الانتخابي.

وتأتي هذه التطورات لتكرس قناعة مراقبين بأن أي رهان غير محسوب في السياسة الخارجية قد يتحول سريعاً إلى عبء ثقيل، خاصة في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد تتقاطع فيها المصالح وتتصادم فيها الحسابات الاستراتيجية.