تتجه روسيا نحو اعتماد مقاربة عسكرية جديدة في مواجهة التهديد المتزايد للطائرات المسيرة، عبر تحويل طائرتها التدريبية القتالية من طراز “Yak-130M” إلى منصة متخصصة في اعتراض هذه الأهداف الجوية.
ويهدف هذا التحول التكتيكي إلى تخفيف الأعباء التشغيلية عن المقاتلات المتقدمة من طرازي “سو-35” و”سو-57″، والتي تخصصها القيادة العسكرية الروسية للمهام الاستراتيجية والمعقدة التي تتطلب قدرات قتالية عالية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد دور المسيرات في النزاعات الحديثة، حيث تشكل تحدياً مستمراً للدفاعات الجوية التقليدية، مما دفع موسكو للبحث عن حلول ميدانية أقل تكلفة وأكثر مرونة، مستفيدة من الميزات التقنية للطائرة “Yak-130M” التي تتيح تزويدها بأنظمة رصد وتسليح فعالة لاعتراض الأهداف الصغيرة.
ويرى مراقبون أن هذه الاستراتيجية تعكس توجهاً روسياً لإعادة توزيع الأدوار داخل سلاح الجو، عبر تخصيص الطائرات الخفيفة لمهام “الاستنزاف الجوي”، وهو ما يضمن الحفاظ على جاهزية المقاتلات الثقيلة للمواجهات الكبرى ويقدم نموذجاً اقتصادياً في التعامل مع حروب المسيرات المتطورة.
