شهد المحجز البلدي بدوار العسكر في مدينة مراكش، يوم أمس، حالة من الاحتقان والغضب في صفوف عدد من المواطنين الذين توافدوا لاسترجاع مركباتهم المحجوزة، احتجاجاً على فرض مبالغ مالية اعتبروها “باهظة” وغير قانونية مقابل عمليات الجر.
وأكد المتضررون أنهم فوجئوا بمطالبتهم بأداء 300 درهم لفائدة شركات “الديپاناج” الخاصة، وفق وثائق مسلمة لهم من طرف هذه الشركات، وذلك كشرط إجباري لاستعادة سياراتهم من المحجز البلدي.
وفي السياق ذاته، أوضح المشتكون أن هذه التكاليف الإضافية أصبحت ترهق كاهل المواطنين، خاصة وأنها تفوق أحياناً قيمة الغرامة التصالحية الجزافية المحددة في 150 درهماً، بالإضافة إلى الرسوم الجماعية المقررة للمحجز التي لا تتجاوز 20 درهماً، منتقدين غياب الوضوح في مسطرة الأداء واحتكار شركات الجر لهذه العملية.
وتثير هذه التجاوزات تساؤلات ملحة حول ضوابط تدبير قطاع جر السيارات بالمجال الحضري لمراكش، في ظل غياب إطار تنظيمي صارم يحدد التسعيرة ويحمي المرتفقين من الارتجالية والممارسات التي تفتح الباب أمام استغلال المواطنين.
