صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية مسائية يوم الاثنين، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 031.26، الذي يهدف إلى تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات.
وحظي مشروع القانون بموافقة 110 نائبا برلمانيا، فيما امتنع 46 نائبا عن التصويت، مما يعكس أهمية التشريع في مسار اللامركزية والتنمية الجهوية.
وفي كلمة تقديمية، أوضح وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هذا المشروع يؤسس لمرحلة جديدة من الجهوية المتقدمة، ترتكز على تقوية الاختصاصات الاستراتيجية للجهات، وتحديث أدوات الحكامة، وتحسين آليات التخطيط والتنفيذ، بالإضافة إلى تعزيز الموارد المالية.
وتأتي هذه الخطوة، وفقا للوزير، استجابة للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، مع التركيز على النجاعة في التدبير وتثمين المؤهلات المحلية وتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس.
وشملت أبرز محاور المشروع إعادة هندسة اختصاصات الجهة لضمان وضوح الأدوار وتقليل التداخل، وتحويل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركة مساهمة، فضلا عن تعزيز الموارد المالية للجهات عبر رفع التحويلات السنوية إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم ابتداء من سنة 2027.
وسجلت فرق الأغلبية أن التجربة السابقة أثبتت أن نقل الاختصاصات دون موارد مالية كافية يظل محدود الأثر، مؤكدة أن مشروع القانون يكرس مبدأ ربط الاختصاص بالإمكانيات والمسؤولية بالقدرة على الإنجاز.
من جهتها، أشادت فرق الأغلبية بالانتقال إلى شركة جهوية لتنفيذ المشاريع كشركة مساهمة، معتبرة أنه سيمنح الجهة ذراعا تنفيذيا يجمع بين الحكامة العمومية ومرونة القطاع الخاص، وسيسد فجوة التمويل.
بدورها، نوّهت فرق ومجموعة المعارضة بالتحول في آلية التنفيذ، معتبرة أنه توجه جيد لتسريع وتيرة الإنجاز والرفع من جودة المشاريع.
بالمقابل، أثارت المعارضة تساؤلات بشأن استثناء رئيس الجهة من تعيين المدير العام للشركة المساهمة، معتبرة أن ذلك قد يمس بمبدأ التدبير الحر.
وأكدت المعارضة أن المدخل لضمان نجاح برامج الجيل التنموي الجديد ينطلق من تعزيز اللامركزية والجهوية، وتقوية أدوار ومكانة الهيئات المنتخبة.
