النهار المغربية
أكدت المملكة المتحدة التزامها بمواصلة تعزيز علاقات التعاون مع المغرب، البلد الذي يواصل بشكل نشط ديناميته التنموية.
وقال نائب مدير البنيات التحتية بوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، فيرغوس هارادنس، خلال مؤتمر رفيع المستوى انعقد الخميس 07 ماي، بلندن تحت شعار “من تصنيف درجة الاستثمار إلى الاستثمار واسع النطاق: الدينامية الجديدة لأسواق الرساميل في المغرب”، إن “المملكة المتحدة مستعدة للاضطلاع بدور رئيسي في الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب”.
ونظم هذا المؤتمر، في إطار “أيام أسواق الرساميل المغربية 2026” (دورة لندن)، من طرف بورصة الدار البيضاء، بدعم من سفارة المغرب بلندن.
وأكد هارادنس، الذي كان يتحدث باسم الحكومة البريطانية، أهمية “أيام أسواق الرساميل المغربية 2026” في تطوير وتعزيز العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة، وكذا في تشجيع المبادلات التجارية بين البلدين.
وذكر بإطلاق شراكة استراتيجية شاملة وطموحة بين الرباط ولندن في يونيو 2025، فضلا عن إرساء حوار استراتيجي حدد خلاله وزيرا خارجية البلدين طموحا مشتركا يروم تعميق التعاون في أبعاده الدبلوماسية والسياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
واعتبر المسؤول البريطاني أن بورصة الدار البيضاء تشكل تجسيدا ملموسا لإرادة المغرب والمملكة المتحدة في مواصلة تعزيز شراكتهما.
وأضاف أن فعاليات من قبيل “أيام أسواق الرساميل المغربية 2026” “تقيم جسورا بين اقتصادينا وأسواق الرساميل لدينا”، مذكّرا بأن العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة تمتد لأكثر من 800 سنة.
وتابع أن أول اتفاق تجاري بين البلدين يعود توقيعه إلى سنة 1721، مشيرا إلى أن المبادلات التجارية الثنائية ما فتئت تتطور منذ ذلك الحين.
وأوضح هارادنس أن المبادلات الثنائية بلغت خلال السنة الماضية مستوى قياسيا، “يعكس الثقة المتبادلة والطموح المشترك بين بلدينا”، داعيا إلى البناء على هذه العلاقة لتحقيق مستويات قياسية جديدة.
وشدد المسؤول البريطاني على ضرورة “التحلي بالعزم من أجل القيام بالمزيد، لأن اقتصادينا متكاملان”.
كما أعرب عن إعجابه بالاستثمارات التي أنجزها المغرب في عدة قطاعات، خاصة البنيات التحتية المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2030، التي سينظمها المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وقال إن “حجم ونطاق الطموحات المتنامية للمغرب في مجال البنيات التحتية مثيران للإعجاب بحق، إذ لن تساهم فقط في تحسين جودة حياة المواطنين، بل ستفضي أيضا إلى إحداث تحول عميق”، مشيرا على الخصوص إلى القطارات فائقة السرعة، والمطارات ذات المعايير العالمية، والمشاريع الطاقية، والمدن المستدامة.
من جهة أخرى، أبرز المسؤول البريطاني أن التعاون المغربي البريطاني يمتد أيضا إلى شراكة استراتيجية في غرب إفريقيا، معتبرا أن هناك فرصا مهمة متاحة أمام الشراكة المغربية البريطانية في القارة الإفريقية، ومؤكدا أن البلدين قادران على تحقيق المزيد معا.
وفي سياق هذه المناسبة، أعلن المسؤول ذاته أن وزير الدولة البريطاني المكلف بالتجارة الدولية، كريس براينت، سيقود، في الثاني من يونيو المقبل، وفدا من ممثلي المقاولات إلى المغرب بهدف تعزيز الروابط بين المملكتين، اللتين تجمعهما قرون من الثقة وتحدوهما إرادة مشتركة لتعزيز الازدهار المشترك.
وتؤكد دورة 2026 من “أيام أسواق الرساميل المغربية” بلندن أهمية هذا الموعد السنوي الذي يجمع الفاعلين الماليين في لندن ومنظومة أسواق الرساميل المغربية حول مختلف الفرص التي يتيحها المغرب.
وأضحى هذا الحدث موعدا أساسيا بالنسبة لبورصة الدار البيضاء، وفاعلي أسواق الرساميل، والمستثمرين الدوليين، والشركات المغربية المدرجة في البورصة.
وتسلط “أيام أسواق الرساميل المغربية 2026″ الضوء، على الخصوص، على عودة المغرب إلى تصنيف” درجة الاستثمار”، والأداءات القياسية للسوق، وكذا إطلاق أول سوق للعقود الآجلة بالمنطقة.
ويأتي هذا الحدث في مرحلة مفصلية بالنسبة لأسواق الرساميل المغربية، إذ يرسخ المغرب مكانته كواحدة من أكثر منصات الولوج إلى أسواق الرساميل الإفريقية مصداقية ودينامية، وذلك عقب عودته إلى تصنيف “درجة الاستثمار”، وإطلاق العقود الآجلة “مازي 20″، فضلا عن سنة تميزت بأداءات استثنائية في أسواق الأسهم.
