رفض مغربي لطائرة إسعاف تقل حالات مشتبه بإصابتها بـفيروس “هانتا”

حجم الخط:

النهار المغربية-عبد اللطيف بركة

اضطرت طائرة إسعاف جوي كانت في مهمة طبية حساسة لنقل مريضين يشتبه في إصابتهما بفيروس “هانتا” من دولة الرأس الأخضر نحو هولندا، إلى تغيير مسارها بشكل اضطراري صوب جزر الكناري، عقب تسجيل خلل تقني في نظام العزل الصحي على متن الطائرة.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن العطب الذي أصاب تجهيزات العزل الحيوي داخل الطائرة أثار مخاوف جدية بشأن سلامة الطاقم والمحيط الخارجي، خاصة وأن الرحلة كانت تتعامل مع حالات يُشتبه في حملها لفيروس معدي وخطير، ما استدعى اتخاذ تدابير احترازية فورية.

وفي سياق البحث عن أقرب نقطة للهبوط قصد إصلاح العطب التقني، تقدمت الجهات المشغلة للطائرة بطلب ترخيص للهبوط بمطار مطار مراكش المنارة، غير أن السلطات المغربية رفضت منح الإذن، في خطوة يُرجح أنها استندت إلى بروتوكولات صحية صارمة تتعلق بالتعامل مع الأمراض المعدية عالية الخطورة.

وأمام هذا الوضع، لم يكن أمام طاقم الطائرة خيار سوى تحويل وجهته نحو جزر الكناري، حيث يُنتظر أن تخضع الطائرة للفحص والصيانة التقنية اللازمة في ظروف أكثر أماناً، مع اتخاذ الإجراءات الصحية المعمول بها دولياً في مثل هذه الحالات.

ويُعد فيروس “هانتا” من الفيروسات النادرة نسبياً، لكنه قد يتسبب في أمراض تنفسية حادة وقد يكون مميتاً في بعض الحالات، ما يفرض التعامل معه ضمن معايير وقائية مشددة، خاصة خلال عمليات النقل الجوي الطبي التي تتطلب تجهيزات دقيقة وأنظمة عزل محكمة.

وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات المعقدة التي تواجه عمليات الإجلاء الطبي الدولي، حيث تتقاطع الاعتبارات التقنية مع المتطلبات الصحية والسيادية للدول، في ظل الحرص على ضمان أعلى مستويات السلامة لكل من المرضى والفرق الطبية والمجتمعات المستقبِلة.