حرب التزكيات بسطات..”مول التريبورتور” يُقدم استقالته من كافة الانتدابات باسم الاستقلال

حجم الخط:

محمد منفلوطي_ النهار المغربية

علمت “النهار المغربية” من مصادرها، أن رئيس المجلس الجماعي بجماعة أولاد فارس الحلة بدائرة البروج، وعضو المجلس الإقليمي “العربي الشريعي” والملقب ب”مول التريبورتور”، قرر تقديم الاستقالة من كافة الانتدابات التي تجمعه وحزب الاستقلال.

وحسب قراءة سياسية حول هذا القرار، فالرجل كان من بين المرشحين البارزين لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة باسم حزب الميزان، لكن ما تتداوله الأوساط السياسية هنا بعاصمة الشاوية وما تروجه العديد من منصات التواصل الاجتماعي، هو بروز اسم آخر مرشح بقوة لانتزاع بطاقة التزكية بلون الاستقلال، مما جعل “الشريعي” على ما يبدو ترتيب أوراقه للتعامل مع كافة السيناريوهات المحتملة حتى لا يخرج من هذا السباق الانتخابي خاوي الوفاض.

حول هذا الموضوع، ربطت “النهار المغربية” اتصالا هاتفيا برئيس الجماعة المستقيل “العربي الشريعي”، والذي بالمناسبة هو طالب باحث في سلك الدكتوراه بجامعة الحسن الأول بسطات ومهاجر بالديار الأوروبية، للاستفسار حول مدى صدقية قراره، حيث أكد على أنه وضع استقالته من رئاسة مجلس الجماعة وكذا من عضوية المجلس الإقليمي، في انتظار ما ستؤول له الأمور مركزيا خاصة فيما يتعلق بموقف حزبه، مشيرا إلى أن الظرفية تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة لاسيما في يتعلق بموضوع التزكية.

هذا ولم يخف الرجل دوره المحوري والفعال في بناء هياكل حزب الاستقلال وتواجده الميداني في كافة المحطات بإقليم سطات، مستغربا في الوقت ذاته عدم خروج الحزب إلى حد كتابة هذه السطور بقرار واضح وصريح يحدد فيه اسم المرشح النهائي لخوض غمار الانتخابات التشريعية.

ويرى متتبعون في قرار استقالة الشريعي الملقب ب” مول التريبورتور”، تكرارا لسيناريو استقالة الرجل في وقت سابق من غمار الاستحقاقات التشريعية السابقة، حينها كان منتميا إلى حزب العدالة و التنمية، حيث كتب وقتها تدوينة على حائطه الفايسبوكي قال فيها:” بكل فخر واعتزاز أُعلن انسحابي من جميع الاستحقاقات الانتخابية القادمة كما أعلن اعتزال العمل السياسي واستقالتي من حزب العدالة والتنمية، واتمنى من الله أن يتقبل منا صالح الاعمال التي قمنا بها لصالح وطننا ولصالح سكان جماعة أولاد فارس الحلة، واعتذر لكل شخص أخطأت في حقه”.

ويذكر، أن حُمى منح التزكيات باتت تُطرح بحدة مع كل استحقاق انتخابي، وكأنها توحي بأن أصدقاء الأمس داخل نفس الحزب أصبحوا أعداء اليوم وخصومه عندما يتعلق الأمر بمنح التزكيات، لكن في المقابل تبقى الأحزاب السياسية مسؤولة أمام الله وأمام التاريخ وأمام المواطنين حول المعايير المتبعة في اختيار النخب القادرة على رسم معالم الإصلاح بعيدا عن منطق المصالح الضيقة، لأن الخطابات الملكية الأخيرة كانت كافية شافية، وهي بمثابة خارطة طريق تعطي الأحزاب الضوء الأخضر لاختيار الكفاءات القادرة على مواكبة التحديات، وهي رسالة للحاضنة الانتخابية أن تحسن الاختيار قبل فوات الأوان.