النهار المغربية – الرباط
عقد المكتب التنفيذي لـ”المبادرة – الوطن أولًا ودائمًا” اجتماعه يوم 2 ماي 2026، في سياق وطني يتسم بالتحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وما يرافقها من رهانات مرتبطة بتقوية المسار الديمقراطي وتعزيز الثقة في المؤسسات.
وأكدت المبادرة أن هذه المرحلة تتطلب تعبئة جماعية ومسؤولية وطنية، انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة العامة وتجديد النخب والارتقاء بالممارسة السياسية.
دعوة للأحزاب لتجديد النخب وتعزيز الكفاءة
وشدد المكتب التنفيذي على ضرورة تحمل الأحزاب السياسية لمسؤولياتها التاريخية، من خلال تقديم نخب كفؤة ونزيهة قادرة على تمثيل المواطنين، مع الابتعاد عن كل الممارسات السلبية التي تؤثر على مصداقية العمل السياسي.
كما دعا إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة وتكريس الشفافية في تدبير الشأن العام، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
خطاب سياسي جديد ومحاربة المال الانتخابي
ودعت المبادرة إلى تجديد الخطاب السياسي وجعله أكثر قربًا من قضايا المواطنين الأساسية، خاصة في مجالات التشغيل والتعليم والصحة والعدالة المجالية.
كما نبهت إلى مخاطر المال الانتخابي وكل أشكال التأثير غير المشروع على إرادة الناخبين، مؤكدة على ضرورة احترام قواعد التنافس النزيه.
وفي السياق ذاته، شددت على أهمية تمكين الشباب والنساء من فرص أوسع للولوج إلى مواقع المسؤولية، بما يعكس دينامية المجتمع المغربي ويعزز تجديد النخب السياسية.
دعوة للمشاركة والاستعداد للاستحقاقات المقبلة
ودعت المبادرة المواطنين إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والانخراط في عملية سياسية مسؤولة وواسعة، بما يساهم في إنجاح الاستحقاقات المقبلة.
كما أشارت إلى أن المرحلة القادمة، خاصة في ظل الاستعداد لتنظيم كأس العالم، تتطلب اختيار نخب قادرة على حسن التدبير وتمثيل البلاد بصورة مشرفة.
استقلالية المبادرة وانفتاحها على الحوار
وجدد المكتب التنفيذي التأكيد على أن المبادرة إطار مدني مستقل ومحايد، لا ينحاز لأي طرف سياسي ولا يدعم أي مرشح، مع رفض استغلال اسمها في أي تنافس انتخابي.
وأكدت في المقابل أن أعضاءها يحتفظون بحقهم الفردي في الترشح أو دعم من يرونه مناسبًا وفق القانون، مع استعداد المبادرة للمساهمة في النقاش العمومي عبر لقاءات وفضاءات للحوار المسؤول.
التزام بالإصلاح ومواكبة الأوراش الوطنية
وفي ختام البيان، جددت المبادرة التزامها بمواكبة الأوراش الكبرى التي تعرفها البلاد، في إطار رؤية إصلاحية وتنموية مستقلة، وحرصها على ترسيخ قيم النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ودعت في هذا الإطار مختلف الفاعلين من أحزاب ونخب ومجتمع مدني وإعلام إلى الانخراط في إنجاح هذه المرحلة بما يعزز المسار الديمقراطي والتنموي للبلاد.
