النهار المغربية
أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خلال مشاركتها في أشغال مؤتمر MedFish4Ever المنعقد بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، التزام المغرب بتعزيز التدبير المستدام للموارد البحرية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه النظم البيئية في البحر الأبيض المتوسط.
وقالت المسؤولة الحكومية إن المملكة “حققت تقدماً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة في مجال تدبير المصايد، بفضل اعتماد مقاربات علمية وتعزيز التعاون الإقليمي”، مشيرة إلى أن هذه الدينامية تأتي في إطار الرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس الداعية إلى جعل حماية البيئة البحرية أولوية وطنية.
وأكدت أن السياسة البحرية للمغرب، المدعومة بخارطة الطريق 2025-2027، تقوم على التوفيق بين استدامة الموارد وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الساحلية، مبرزة أن عدداً من الإصلاحات الهيكلية تم تنزيلها، خاصة على مستوى تحديث منظومة تدبير المصايد.
وأضافت أن المغرب عمل على تعزيز المراقبة والتتبع من خلال رقمنة أنظمة رصد أنشطة الصيد، بما يساهم في مكافحة الصيد غير القانوني، إلى جانب تطوير المناطق البحرية المحمية وإطلاق برامج لإعادة تأهيل النظم البيئية.
وأوضحت أن الصيد التقليدي يظل ركيزة أساسية في هذا الورش، حيث تم إطلاق مشاريع ميدانية تروم الحفاظ على الموارد، من بينها اعتماد معدات صيد أكثر استدامة وتكييفها مع التحديات البيئية.
واسترسلت المتحدثة أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد البحرية وتأثيرات التغير المناخي، مؤكدة أن مواجهة هذه الإكراهات تتطلب تعزيز التعاون الإقليمي وتسريع وتيرة التحول الرقمي والطاقي داخل القطاع.
وشددت في ختام مداخلتها على أن المغرب سيواصل انخراطه في الجهود الدولية الرامية إلى حماية المحيطات، معتبراً أن التضامن بين دول حوض المتوسط يظل عاملاً حاسماً لضمان استدامة الثروات البحرية للأجيال القادمة.
