حراس الأمن الخاص.. إكراهات يومية والسكوري يعد بتقليص ساعات العمل

حجم الخط:

محمد منفلوطي_النهار المغربية

“السكيريتي”، أو ما يطلق عيله برجل الأمن الخاص، رجل ينتمي إلى الفئات الهشة حيث اكراهات العمل والأجز الذي لايسمن ولايغني من جوع رغم ساعات العمل المضنية والمتعبة، ناهيك عن الإكراهات اليومية مع غياب التأطير والتكوين، والأمن الوظيفي الذي يضمن لها أبسط حقوقهم المهنية والإمكانيات المادية واللوجستيكية اللازمة لإنجاح مهامهم.
لوزير التشغيل رأي وتعهدات

وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، “يونس السكوري”، تفاعل مع موضوع حراس الأمن الخاص وأعلن أن وزارته انكبت على معالجة العديد من الإشكالات المرتبطة بهذه الفئة، تفعيلا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس حفظه الله.

جاء ذلك، عقب نهاية جولة الحوار الاجتماعي بين الحكومة و النقابات أمس الجمعة، حيث أكد السكوري على أن الحكومة اتخذت قرارا بالاجماع وبتوجهات ملكية سامية تهدف إلى تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص من 12 إلى 8 ساعات.

وأبرز السكوري أن هذه الفئة من حراس الأمن الخاص ، تؤطر مهامها المادة 197 من مدونة الشغل، والتي تتيح لهم الاشتغال 12 ساعة، لكنهم في المقابل يتلقون أجورهم على أساس ثمان ساعات فقط، وهذا حيف لابد من التصدي إليه ومعالجته مع باقي الفرقاء الاجتماعيين، متعهدا بتقديم تعديل على أنظار المجلس الحكومي خاص بمدونة الشغل لإنهاء هذا الوضع.

نـموذج من نماذج شتى لمعاناة يومية بثمن بخس

ونحن نتكلم عن هذه الفئة ومعاناتها اليومية، لابد أن نُقرب الصورة أكثر على سبيل المثال لا للحصر، لنسلط على نموذج من نماذج شتى، نخص بالذكر هنا حراس الأمن الخاص المرابطين أمام مستشفى الحسن الثاني بسطات، وبمختلف أروقته، هم شباب اختاروا المهنة لتفقيهم شبح البطالة والعطالة، يقومون بحراسة أمن هذا المرفق الحيوي الذي يعرف اقبالا كبيرا للمرضى والزوار بشكل مسترسل، مما يضعهم جميعا في حيرة من أمرهم بفعل تدفق العشرات من المواطنين على بابه الرئيسي وداخل أروقته وبقسم المستعجلات، وهنا يكثر الضجيج وترتفع حمى الاحتجاجات على الأطر الطبية التي تقف في غالب الأحيان عاجزة أمام قلة ذات اليد من ندرة التجهيزات وضعف الموارد البشرية، وهنا يجد حارس الأمن الخاص نفسه أمام وضعية مشكلة تتطلب تدبيرا عقلانيا لتفادي الاصطدامات مع بعض الغاضبين وقد تتطور الأمور في بعض الأحيان إلى عراك بالأيدي مقرون بالسب والشتم في حق هؤلاء البسطاء من حراس الأمن الخاص، ناهيك عما قد يسببه لهم عملهم من إحراج و مواجهة مع المواطنين، إذ أن مهمتهم لا تقتصر على مراقبة المستشفى من الناحية الأمنية فقط، بل تتعداه إلى نقل المرضى والموتى وفك النزاعات بداخل قسم المستعجلات وفي بعض الأحيان تقديم الإسعافات الأولية للجرحى والمصابين، بالإضافة إلى شبح التسريح من المهام

اخــــــــــــــــتيار واخــــــــــــــتبار

إن هذه المهنة الجديدة نسبيا على مجتمعنا المغربي والتي أحدثت لدواع أمنية، لم يخترها الشباب بمحض إرادتهم، بل فرضتها عليهم الأوضاع الاجتماعية وأجبرتهم البطالة على اختيارها كمهنة للمواجهة اليومية” السكيريتي”، هربا من نظرات وأسئلة السائلين والملحين، فإلى متى ستبقى هذه الشريحة مهضومة الحقوق ومنحطة الكرامة؟.