بن أحمد …”عاصمة أمزاب“ تعاني من أوضاع اجتماعية واقتصادية صعبة

حجم الخط:

النهار المغربية – بن أحمد
يسود استياء واسع في صفوف ساكنة مدينة ابن أحمد، التابعة لإقليم سطات، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية بالمنطقة، في ظل تفشي البطالة، وانعدام فرص الشغل، وغياب الاستثمارات.

كما تعاني المدينة من مشاكل أخرى، من بينها انتشار بعض المختلين عقلياً في الشوارع، وهو ما بات يشكل تهديداً لسلامة المواطنين، إضافة إلى عجز بعض المصالح الإدارية عن تلبية حاجيات المرتفقين داخل آجال معقولة.

وعبر عدد من الفاعلين الجمعويين وأبناء المنطقة، في تصريحات لـ”النهار المغربية”، عن غضبهم من تزايد معدلات الجريمة والسرقة وارتفاع عدد الضحايا، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الظواهر.

كما استنكروا ما وصفوه بـ”الانتقائية” في تعامل بعض السلطات مع الملفات، مؤكدين وجود محاباة لفئة على حساب أخرى، إلى جانب سوء استقبال المواطنين وتراجع جودة الخدمات المقدمة.

وفي السياق ذاته، أبدى عدد من النشطاء والفاعلين الحقوقيين عزمهم توجيه مراسلة إلى عامل إقليم سطات ووالي الأمن، للمطالبة بإيفاد لجنة للتحقيق في مختلف الاختلالات، خاصة ما يتعلق بنجاعة الإدارة الأمنية والترابية، ومدى قدرتها على تقديم خدمات ترقى إلى تطلعات المواطنين.

وأضافت المصادر ذاتها أن فعاليات جمعوية تعتزم تقديم عريضة موقعة من طرف الساكنة إلى والي جهة الدار البيضاء-سطات، للمطالبة بتدخل عاجل للحد من تفشي الجريمة بمختلف أشكالها، مؤكدين استعدادهم لخوض أشكال احتجاجية في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

وفي تصريح لأحد المواطنين، فضل عدم الكشف عن هويته، عبّر لـ”النهار المغربية” عن استيائه من الوضع الذي وصفه بـ”الكارثي”، قائلاً: “لا أفهم كيف يستمر المسؤولون في تجاهل تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في وقت يعيش فيه عدد من الشباب، بمن فيهم حاملو الشهادات، حالة من الإحباط والموت البطيء”.

وأضاف بنبرة يملؤها الأسف: “أصبح الخيار الوحيد أمامنا هو الهجرة، رغم ما تحمله من مخاطر وتضحيات، لكن كما يقال: مجبر أخاك لا بطل. كما يؤسفني أيضاً سوء معاملة المواطنين داخل الإدارات العمومية، حيث يواجهون أحياناً نوعاً من اللامبالاة والاحتقار”.

ويؤكد متتبعون أن هذا الرأي لا يمثل حالة معزولة، بل يعكس صوت شريحة واسعة من ساكنة المدينة، التي تستغرب التناقض بين التوجيهات الملكية الداعية إلى تحسين جودة الخدمات العمومية، وما تعيشه مختلف الإدارات بابن أحمد من اختلالات، داعين إلى محاربة المحسوبية والزبونية، وترسيخ مبادئ دولة الحق والقانون.