المغرب يرسخ ريادته في مراقبة الهلال كأكثر التجارب دقة في العالم الإسلامي

حجم الخط:

تواصل منظومة مراقبة الهلال في المغرب تعزيز مكانتها كأحد النماذج الأكثر دقة في العالم الإسلامي، معتمدة على مزيج من الرؤية الشرعية الدقيقة والحسابات الفلكية الموثوقة.

تتولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الإشراف على عملية تحري الهلال في نهاية كل شهر هجري، مستعينة بشبكة واسعة من نقاط الرصد الموزعة عبر مختلف أنحاء المملكة، حيث تُجمع البيانات وترفع إلى لجنة مركزية تتولى دراسة الشهادات قبل الإعلان الرسمي عن بداية الشهر الجديد.

تعتمد المنظومة على مراقبين معتمدين ولجان متخصصة، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات البشرية والتقنية المتطورة، مما يضمن توحيد منهجية الرصد وتقليل التباين في الشهادات.

كما تجري مقارنة نتائج الرؤية الميدانية بالمعطيات الفلكية المتعلقة بفترة مكث الهلال فوق الأفق وزاوية انفصاله عن الشمس، مما يجعل الإعلانات الرسمية متوافقة في أغلب الأحيان مع الحسابات العلمية ويقلل هامش الخطأ إلى أدنى مستوياته.

ويرى المتابعون أن استمرارية عملية المراقبة على مدار العام، وليس فقط خلال شهر رمضان، تعزز من مصداقية التجربة المغربية وتجعلها مرجعًا للدول الإسلامية الأخرى.

بفضل هذا التنظيم المحكم والتنسيق المركزي، تحظى إعلانات دخول الأشهر الهجرية في المغرب بثقة كبيرة، في حين تشهد دول أخرى اختلافات متكررة بسبب تباين مناهج الرصد أو الاعتماد الحصري على الحسابات الفلكية.