تعيش مدينة سبتة المحتلة حالة من الاحتقان الاجتماعي، إثر خروج جماعات يمينية متطرفة للمطالبة بطرد السكان المنحدرين من أصول مغربية، في خطوة وصفت بـ”التصعيدية” والخطيرة التي تتجاوز ملف الهجرة غير النظامية لتستهدف مواطنين مقيمين بالمدينة منذ عقود.
وتزامنت هذه التحركات مع تنظيم عناصر متشددة لوقفات رفعت شعارات تحريضية، وجهت خلالها اتهامات مباشرة للسكان ذوي الأصول المغربية، وحملتهم المسؤولية عن قضايا أمنية واجتماعية، وهو ما قوبل باستنكار واسع من قبل أطياف واسعة داخل المجتمع المحلي.
في المقابل، شهدت ساحة الملوك بالمدينة احتجاجات مضادة، حيث تجمهر العشرات من سكان سبتة للتنديد بخطاب الكراهية، مؤكدين أن المدينة ظلت تاريخياً نموذجاً للتعايش، وأن هذه الحملات العنصرية تهدد السلم الاجتماعي وتزرع الفتنة بين مكونات المجتمع الواحد.
وتتزايد الضغوط حالياً على السلطات الإسبانية للتدخل العاجل من أجل احتواء التوتر، ومنع تصاعد حدة الخطابات المتطرفة التي قد تؤدي إلى تداعيات أمنية واجتماعية داخل الثغر المحتل، في ظل مخاوف من أن يتحول هذا التحريض إلى اعتداءات مباشرة على القاطنين من أصول مغربية.
