فاعلون جهويون يقاربون البعد الجهوي لآلية الاستعراض الدوري الشامل

فاعلون جهويون يقاربون البعد الجهوي لآلية الاستعراض الدوري الشامل
حجم الخط:

احتضنت مدينة مراكش، أمس الثلاثاء، لقاء ضمن سلسلة اللقاءات الجهوية التشاورية، التي تنظمها المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، في إطار إعداد التقرير الوطني برسم الجولة الرابعة من آلية الاستعراض الدوري الشامل.

وتأتي هذه اللقاءات التشاورية الجهوية، المنظمة حول موضوع “البعد الجهوي لآلية الاستعراض الدوري الشامل” والتي تشمل الجهات الإثني عشر للمملكة (29 مارس – 24 يونيو)، في سياق التحضير لتفاعل المغرب مع هذه الآلية الأممية في جولتها الرابعة بمجلس حقوق الإنسان خلال دورته الـ 41 المزمع عقدها ما بين7 و18 نونبر المقبل بجنيف، لاستعراض سجلات حقوق الإنسان لدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

ويروم هذا اللقاء تعميق التشاور بين مختلف الفاعلين الجهويين، في أفق الانخراط القوي في تفعيل توصيات آلية الاستعراض الدوري الشامل، وكذا تمكين المشاركين من تملك طبيعة هذه الآلية الأممية ولقضايا حقوق الإنسان التي تثيرها، واستجلاء الخصوصيات الجهوية والتحديات والممارسات الفضلى.

وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز عبد الكريم بوجرادي  الكاتب العام للمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان، أهمية هذا اللقاء الجهوي الذي يعكس تفاعل المغرب مع الاستعراض الدوري الشامل، مضيفا أن هذا الموعد الأممي الهام يتزامن مع تبني المملكة لنموذج تنموي جديد يهدف إلى ترسيخ تنمية شاملة ومستدامة تقوم على محاربة الفوارق وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأكد أن الرؤية الإستراتيجية للنموذج التنموي في أفق سنة 2035 حددت ثلاثة أهداف رئيسية يلعب فيها الفاعل المحلي دورا رئيسيا وسيكون في صلب النهوض بوضعية حقوق الإنسان، مشيرا إلى أن هذه الأهداف تنصب حول تعزيز الديمقراطية من خلال تمكين المواطنين من المشاركة في تدبير الشأن العام، وتعزيز العيش الكريم في ظل مجتمع منفتح ومتنوع وعادل ومنصف، وتقوية الاستثمار الاقتصادي ذي القيمة المضافة بطريقة مستدامة ومسؤولة.

من جانبه، أكد الكاتب العام لولاية جهة مراكش أسفي، على أهمية تملك الجماعات الترابية لآلية الاستعراض الدوري الشامل وتنزيلها جهويا ومحليا، مشيرا الى أن هذا الاجتماع هو فرصة لتوسيع النقاش مع مختلف الفاعلين الجهويين لتعزيز حقوق الإنسان والمساهمة في حمايتها.

بدوره، أبرز  محمد إدموسى نائب رئيس مجلس الجهة، الدور الذي يلعبه المجلس لضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية لساكنة الجهة، معربا عن استعداد الجهة للانخراط  في هذه الآلية الأمامية وتنزيل توصياتها.

وتميز هذا اللقاء، الذي حضره على الخصوص كل من نائب رئيس مجلس جهة مراكش أسفي السيد محمد إدموسى، والكاتب العام للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والكاتب العام لولاية جهة مراكش أسفي، فضلا عن ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وممثل البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، تقديم عرض من طرف المندوبية الوزارية يوضح مفهوم الاستعراض الدوري الشامل وتنزيله جهويا، وتم تقديم عرض آخر من طرف مجلس جهة مراكش أسفي هم على الخصوص أهم الإنجازات والمشاريع التنموية التي تدخل في إطار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، فضلا عن آليات وسبل الحكامة.

وتمحورت أشغال هذا اللقاء، حول ورشتين موضوعيتين همت الاولى  الحقوق الفئوية، فيما همت الورشة الثانية سبل النهوض ترابيا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والمدنية.

ويسعى هذا اللقاء إلى تمكين المشاركين من تملك طبيعة هذه الآلية الأممية ولقضايا حقوق الإنسان التي تثيرها، واستجلاء الخصوصيات الجهوية والتحديات والممارسات الفضلى ذات الصلة.