أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن مساعي المغرب لسحب ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة تعد إجراءً أكثر سهولة من محاولات تمرير قرارات بشأنه داخل مجلس الأمن الدولي، وذلك بالنظر إلى طبيعة الاختلاف الجوهري في آليات التصويت المعتمدة بين الهيئتين.
وأوضح بوريطة، في مداخلة له عبر القناة الثانية مساء السبت، أن المقصود بالخطوات المماثلة التي أشار إليها بلاغ الديوان الملكي مؤخراً، هو التحرك داخل أروقة اللجنة الرابعة لإنهاء التعامل مع الملف في صيغته الحالية، لافتاً إلى أن القرارات داخل هذه اللجنة تعتمد على التصويت المباشر للأعضاء دون إمكانية استخدام حق النقض “الفيتو”.
وفي السياق ذاته، أشار وزير الخارجية إلى أن مجلس الأمن الدولي يظل مختلفاً من حيث المساطر الإجرائية، حيث يتمتع الأعضاء الدائمون بصلاحية إسقاط مشاريع القرارات عبر استعمال “الفيتو”، وهو العائق الذي يغيب تماماً عن اللجنة الرابعة، مما يجعل ميزان القوى فيها أكثر مرونة لصالح الطرح المغربي.
وبالنسبة للخطوات العملية، شدد بوريطة على أن هدف حذف ملف الصحراء من لائحة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي يتطلب بالأساس تكثيف التواصل الدبلوماسي مع الدول الأعضاء لحشد التأييد المطلوب، مؤكداً أن هذه التحركات ستتوالى في القريب العاجل داخل هيئات أممية أخرى لترسيخ هذا التوجه.
