تواجه منظومة البحث العلمي في الولايات المتحدة تحديات هيكلية متزايدة في ظل سياسات إدارة دونالد ترامب، التي شهدت تقليصاً في التمويلات الفيدرالية وتسريحاً للكوادر العلمية، وسط تحذيرات من أن هذه الإجراءات قد تضعف الريادة الأمريكية في مجالات حيوية كالدفاع والتكنولوجيا والطب.
ورصد تحقيق صحفي تداعيات هذه السياسات، التي أدت إلى فقدان مختبرات حكومية ومؤسسات بحثية لعدد كبير من الباحثين والفنيين، فضلاً عن حجب أو إلغاء آلاف المنح الدراسية والبحثية، مما خلق حالة من عدم اليقين في الأوساط الأكاديمية والجامعات الرائدة التي سجلت تراجعاً في طلبات التحاق الباحثين الأجانب بنسبة 21 في المائة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحقق فيه الجامعات الصينية تقدماً لافتاً في التصنيفات الأكاديمية الدولية، مقتربة من معادلة التأثير العلمي الأمريكي، وهو ما دفع دولاً مثل كندا وأستراليا إلى إطلاق برامج طموحة لاستقطاب الكفاءات والعلماء الذين بدأوا في مغادرة المؤسسات البحثية الأمريكية.
وفي المقابل، تنفي إدارة البيت الأبيض وجود أي نية لعرقلة التقدم العلمي، مؤكدة أن الإجراءات الحالية تهدف إلى تحديث المؤسسات البحثية وإعادة توجيهها نحو مهام وطنية أكثر كفاءة، مع التزامها بدعم الأبحاث القائمة على الجدارة، في وقت يشدد فيه خبراء على أن التداعيات الاستراتيجية لهذا التراجع قد لا تظهر آثارها الكاملة إلا على المدى البعيد.
