يتوجه الناخبون في البرازيل، اليوم الأحد، إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في جولة إعادة رئاسية مفصلية، تجمع بين الرئيس اليساري الحالي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، والسيناتور اليميني فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق.
ويسعى الرئيس لولا دا سيلفا، البالغ من العمر 80 عاماً، إلى الظفر بفترة رئاسية رابعة لتعزيز مسار سياساته الاجتماعية التي ميزت ولاياته المتعاقبة منذ عام 2003، فيما يراهن منافسه فلافيو بولسونارو على تبني خطاب أكثر صرامة في الملفات الأمنية ومكافحة الجريمة، مقدماً نفسه كبديل لنهج اليسار.
ويخوض فلافيو بولسونارو، الذي يشغل مقعداً في مجلس الشيوخ منذ عام 2019، هذا السباق الانتخابي للمرة الأولى في مساره السياسي، في وقت تعيش فيه عائلة والده تبعات قضائية ثقيلة، بعد إدانة الرئيس السابق جاير بولسونارو من قبل المحكمة العليا بتهمة التخطيط لانقلاب، والحكم عليه بالسجن لأكثر من 27 عاماً، حيث يقضي حالياً فترة إقامة جبرية لأسباب صحية.
وتكتسي هذه الانتخابات أهمية بالغة في رسم التوجهات السياسية والاجتماعية للبرازيل خلال المرحلة المقبلة، وسط انقسام حاد في المشهد السياسي بين التيار اليساري الذي يقوده لولا، والقوى اليمينية التي تحاول إعادة ترتيب أوراقها بعد خروج عائلة بولسونارو من سدة الحكم، وتنتظر البلاد نتائج هذه الجولة لتحديد هوية القائد الجديد الذي سيقود البلاد في سياق إقليمي ودولي معقد.
