تشهد مناطق جنوب إيطاليا حالة من الاحتقان في صفوف سائقي الشاحنات والمزارعين، احتجاجاً على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود وتفاقم تكاليف الإنتاج والنقل، مما تسبب في اضطرابات واسعة بحركة السير وشللاً في عملية توزيع البضائع.
وامتدت التحركات الاحتجاجية لتشمل أقاليم صقلية وكالابريا وبوليا وبازيليكاتا وكامبانيا، حيث عمد المحتجون إلى إيقاف شاحناتهم في محيط الموانئ وعلى المحاور الطرقية الرئيسية، ما أدى إلى اختناقات مرورية حادة، بالتزامن مع مواجهة محطات الوقود صعوبات في التزود، ونقص في وصول السلع الاستهلاكية إلى المتاجر.
وفي السياق ذاته، يطالب المهنيون بضرورة تدخل الحكومة الإيطالية بشكل عاجل لتقديم دعم مالي ملموس وتخفيف الأعباء الضريبية عن قطاع النقل، محذرين من تبعات هذا الوضع على الأمن الغذائي، لا سيما في ظل المخاوف من تلف المنتجات الفلاحية السريعة العطب نتيجة توقف سلاسل التوريد.
وتتجه الأنظار نحو الاجتماع المرتقب بين السلطات الحكومية وممثلي قطاع النقل في العشرين من أكتوبر الجاري، في محاولة لاحتواء الأزمة وامتصاص غضب المهنيين، وتفادي انعكاس هذه التكاليف الطاقية المرتفعة على أسعار المواد الاستهلاكية النهائية التي قد تثقل كاهل المواطن الإيطالي.
