تتجه أنظار الرأي العام التعليمي نحو الوزير الجديد للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، نبيل بنعبد الله، وسط تساؤلات حول إمكانية مراجعة قرارات الإعفاء التي طالت عدداً من المديرين الإقليميين في فترات سابقة، والتي أثارت حينها جدلاً واسعاً واستغراباً داخل الأوساط التربوية.
ويطالب العديد من الفاعلين في الحقل التعليمي بضرورة إعادة تقييم تلك القرارات، خاصة وأن عدداً من الأطر الإدارية المعنية كانت قد حققت نتائج إيجابية ملموسة، وأسهمت مديرياتهم في تصدر تصنيفات “مدارس الريادة”، مما جعل إعفاءهم يوصف بـ “الخسارة” للكفاءات الأكاديمية والتدبيرية.
وفي السياق ذاته، يراهن منتسبو المنظومة التربوية على الحنكة السياسية للوزير الجديد، القادم من تجربة حزبية عريقة، لفتح ملف هذه الإعفاءات التي شملت مديريات إقليمية متعددة، مثل خنيفرة وسطات والجديدة وميديونة وصفرو، وإعادة الاعتبار للأطر التي عرفت بنزاهتها وكفاءتها الميدانية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ترقب واسع لترجمة الوعود التي أطلقها الوزير بشأن إصلاح المدرسة العمومية، حيث يرى مراقبون أن إنصاف هؤلاء المسؤولين قد يشكل مدخلاً لتصحيح المسار التدبيري، وضمان استقرار الإدارة التربوية، وتعزيز الثقة بين الوزارة والفاعلين الميدانيين لرفع التحديات المرتبطة بجودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي.
