أثار تداول معطيات صحفية تعود لسنة 2004 جدلاً واسعاً حول معايير النزاهة في اختيار أعضاء الحكومة الجديدة، وذلك على خلفية ربط اسم وزيرة ضمن التشكيلة الحكومية بقضية تتعلق بالتزوير والنصب والاحتيال وانتحال الصفة.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفق ما أوردته تقارير صحفية سابقة، إلى تورط شابة كانت تقيم بمدينة بني ملال في استغلال هوية طبيبة للحصول على دفتر شيكات، واستعماله في معاملات مالية غير قانونية في مدن مغربية متعددة، قبل أن يتم كشف أمرها وإحالتها على القضاء.
وفي السياق ذاته، تسلط هذه المعطيات الضوء على آليات التدقيق التي تعتمدها الأحزاب السياسية قبل ترشيح الأسماء للمسؤوليات الحكومية، وسط تساؤلات حول مدى قيام القيادات الحزبية بالتحقق من السوابق القانونية للمرشحين وتفادي تزكية شخصيات تحوم حولها شبهات قد تمس بمصداقية المؤسسات الدستورية.
وبينما لم يصدر أي توضيح رسمي يؤكد أو ينفي مطابقة هوية المعنية بالقضية مع الوزيرة الحالية، أو الكشف عن مآل الملف القضائي المذكور، تظل المطالب قائمة بضرورة توضيح الحقائق لرفع اللبس، خاصة وأن مجرد الإحالة على المحكمة لا يعني بالضرورة صدور حكم نهائي بالإدانة، مما يستدعي التريث في إصدار الأحكام وتوثيق المعطيات عبر القنوات القضائية الرسمية.
