يواجه برلمانيو دائرتي فاس الشمالية والجنوبية تحدياً متزايداً للوفاء بالتزاماتهم الانتخابية، وذلك عقب الخطاب الملكي الأخير الذي رسم خارطة طريق واضحة لأدوار المؤسسة التشريعية في ممارسة المهام الرقابية والتشريعية خدمةً للمواطنين.
وتتجه أنظار الساكنة نحو ممثلي العاصمة العلمية داخل قبة البرلمان، لتقييم مدى قدرتهم على الترافع عن القضايا الملحة، والانتقال من منطق الوعود الموسمية إلى العمل الميداني المستمر الذي يلامس انشغالات المواطنين اليومية.
وتضم قائمة الملفات العالقة التي تنتظر تحركاً برلمانياً جاداً، تحديات إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وإنعاش سوق الشغل، ومعالجة أزمات النقل الحضري، وتأهيل البنيات التحتية المتهالكة بالمدينة العتيقة، فضلاً عن تدبير ملف الدور الآيلة للسقوط.
وفقاً لمراقبين، فإن الاختبار الحقيقي لبرلمانيي فاس يكمن في اعتماد استراتيجية عمل واضحة تقوم على المبادرات التشريعية والأسئلة الموجهة للحكومة، عوضاً عن الحضور الشكلي، مع ضرورة تعزيز قنوات التواصل الدوري مع المواطنين لترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وتأتي هذه المرحلة كمنعطف حاسم يتطلب من الفاعلين السياسيين المحليين تجاوز المزايدات، وجعل أولويات المدينة التنموية حاضرة باستمرار في صلب النقاش العمومي، بما يضمن استعادة الثقة في العمل المؤسساتي ويحقق تطلعات الساكنة التي علقت آمالها على صناديق الاقتراع.
