اليوم العالمي للمدرس.. محطة للاحتفاء بالفاعلين التربويين واستحضار تحديات المنظومة التعليمية

حجم الخط:

يخلد العالم، في الخامس من أكتوبر من كل عام، اليوم العالمي للمدرس، مناسبة لتقديم أسمى عبارات التقدير لنساء ورجال التعليم الذين يحملون أمانة تنشئة الأجيال، وتثمين أدوارهم الجوهرية في صناعة مستقبل الأمم وترسيخ قيم المواطنة والأخلاق النبيلة.

وتأتي احتفالات هذه السنة تحت شعار “المدرس في صميم التحول التربوي”، وهي إشارة قوية تؤكد أن أي إصلاح حقيقي للمنظومة التعليمية لا يمكن أن يكتمل دون إشراك المدرس، باعتباره الفاعل الميداني الأقرب للمتعلم والمؤتمن على تنزيل الممارسات التربوية داخل الفصول الدراسية.

وفي سياق متصل، يستحضر الرأي العام التربوي مقارنة بين قيم الأمس وما يشهده الواقع الحالي، حيث يرى مراقبون أن الممارسة التعليمية والتربوية تواجه تحديات مرتبطة بظهور ظواهر رقمية وسلوكية أثرت على هيبة المؤسسة التعليمية، وسط دعوات بضرورة استعادة روح المدرسة العمومية التي كانت تشكل صمام أمان للقيم الجماعية والترابط الاجتماعي.

وأشار المهتمون بالشأن التربوي إلى أن دور الأستاذ لا يقتصر على التلقين المعرفي فحسب، بل يمتد ليشمل بناء شخصية المتعلم وتنمية قدراته الإبداعية والنقدية، مما يستوجب توفير بيئة عمل محفزة تحمي كرامة المدرس وتضمن له ممارسة مهامه في ظروف ملائمة، بعيداً عن التحديات التي تفرضها التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي.

وفي ختام هذه المناسبة، تُجدد التعبيرات عن الاعتزاز بالتضحيات التي يبذلها نساء ورجال التربية والتكوين في المغرب، مؤكدة على أهمية مواصلة الجهود لتطوير جودة المدرسة العمومية، تحت الرعاية الملكية التي تولي عناية خاصة لقطاع التعليم باعتباره رافعة أساسية للتنمية الشاملة.